خَليليَّ في قلبي من الوَجْد جَذْوَة ٌ … تأجَّجُ من شَوقٍ شديدٍ إليكما

يعاني فؤادي ما يعاني من الجوى … وما هو إلاَّ منكما وعليكما

وقد كادَ هذا القلب يضرب ناره … ويوشك قلبُ الصَّبِّ أنْ يتضرّما

ولي أَعينٌ غرقى ولكنْ بمائها … تساقط منها الدمع فذّاً وتوأما

وأعذرُ أجفاني على فيض أدمعي … ولو أَنّها فاضَتْ لفقدكما دما

وأدعو لها بالغمض وهو بمعزل … لعلّ خيالاً يطرق العين منكما

تناءيتما عن وامقٍ فيكما شجٍ … فأَنْجَدْتُما يا صاحبيَّ وأَتْهَما

فهل تريا بيناً رمينا بسهمه … درى أيّ قلب قد رماه وما رمى

وها أنا حتى تنقضي مدة النوى … أعلّل قلبي في عسى ولربّما

لذكركما أُصغي إذا ما ذُكِرْتُما … وأَذكرُ عَهداً منكما قد تقدّما

وعيشاً قَضَيْناه نعيماً بقربكم … ولله عيشٌ ما ألذَّ وأنعما

وما کجتاز بي ركبٌ يجد بسيره … من الرّوم إلاَّ أسألُ الركب عنكما

وإنْ نُشِرَتْ صُحْفُ الغرام لديكما … ففي طيّها منّي السلام عليكم