خلياني عند اصطكاك الخصوم … وإزحما بي عند اعتراك القروم

وكلاني إلى بلائي وصِدْقي … تأمنا نبوة َ الكَهَام اللئيم

يا إبن بوران ما نجوت من الوأ … د لخير لكن لشرٍ عظيم

لو تبعتَ الأُلى مضوْا من شهيد … ووئيدٍ إلى جنان النعيم

كان خيراً من البقاء لحربي … بل أبى شؤمُ جَدِّك المشؤوم

وإذا لم تحن محاين قومٍ … ت وينغلُّ في مجاري السموم

شمل الناس عدل أمك حتى … سار فيها كسير جورٍ سدوم

لو رآك الرجالُ شيئاً نفيساً … كثرت فيك هنبثات الخصوم

كيف ندعوهم لآبائهم ربي … ومنهم أمثال هذا الزنيم

تطمِث الأرضُ من مواطىء بو … بفُجورٍ ولا زناً مَكْتومِ

أفحش القذف والهجاء لبورا … رانَ طهورٌ كالرجمِ للمرجوم

كيف لا تسقط السماء على الأر … ضِ ونُرمَى من أجلها بالرجومِ

كثرت موبقات بوران حتى … ضاق عنها عفوُ الغفور الرحيم

فإذا ليم في تغاضيه عنها … قال: مِنْ شأْنِيَ اطراحُ الهموم

ويميناً لألعبنَّ بأشلائك … بين الإشواء والإصماء

وإذا سُمِّيتْ دُوَيْهِيَّة ً أحـ … ك ملهى ً وعرضة َ استهزاء

بل بسحناءِ وجهِ سهلٍ طليقٍ … وبطيبٍ من نفس سمحٍ كريم

لو أطاعت كما عصت لاستحقت … وهْو أدنى لهُ إلى التَّضريم

ليس لي من هجاء بوران الا … نقل منثورة إلى المنظوم

لوذعياً كأن مابين عطفيـ … لا ابتداعٌ والعلمُ بالتعليم

هي تفري لي الفريَّ فأحذو … حذوها كالإمام والمأموم

ما أراني أسيَّر الشعر فيها … سيرَها في سهوله والخروم

هي أهدى من القوافي وأسرَى … في دُجَى الليلِ والفلا الدَّيْموم

حملاها النهارُ والليلُ دأْبا … يُعملان الرسيمَ بعدَ الرَّسيم

ليس يُخلي منها مكاناً مكانٌ … هي شئ خصوصُه كالعموم

هي بالليل كلُّ شخصٍ تراه … ماثلاً في الظلام كالجرثوم

ناقضت مريمَ العفافَ فلمّا … قاومتها بالغى ّ والتأثيم

صَمدَتْ في الزِّنا تُناسلُ حَوَّا … ما عهدناك قطُّ إلاَّ عَزوفاً

لاتبالي من … أمَّك جهراً … رب رزء كالمغنم المغنوم

في الذي بين ترْمَتَيْكَ وبيني … خلفٌ من وصالك المصروم

لا تخلنى قرعتُ سناً بظفرٍ … من ندام عليك أو تنديم

في سبيلِ الشيطان منك نصيبي … وعليكَ العفاء لؤمَ ابن لوم

يا ابن بوران قد أظلّكَ زجرٌ … كالدخان المذكور في حاميم

يا إبن بوران لا مفر من الله … ولا من قضائه المحتوم

صدمت مسمعيك شنع القوافي … صدمة ً غادرتك كالمأموم

ـلهُ فألقى مقالدَ التسليم … ـك فأشفي غيظي وأنفي همومي

ولعمري لقد عميت عن الرشد … ـد وقصدِ المحجَّة المستقيم

ما مضيض الكلوم معتبطات … كمضيض الكلوم فوق الكلوم

إنَّ شتْما ألمته يابنَ بورا … ن لأدهى من العذاب الأليم

غير أني أنضجت جلدَك كياً … فلعمْرِي لما أُتيتَ من الما

أنت عندي في حالة المرحوم … أن أدهى من أن ينام سليمي