إني أحبك عاشقا ً هيمانا … و أحب صوتك شاديا ً ولهانا

و أجوب في ديجور غيب لا أرى … إلا عيونك مرفأ و أمانا

حيران قد تاه المسير به فقد … خلب الغرام من المحب جنانا

يا من سكنت القلب حتى نلته … و سواك لا يرضى بهم سكانا

فكسوتني من مقلتيك معانيا ً … أشعلت منها بالهوى نيرانا

فإذا ضللت فمن ضميرك أهتدي … فتضمني بين الحشا تحنانا

وإذا سجت أيام عمريَ لم أجدْ … إلا بنشوة ذكرك السلوانا

هب لي ذراعا ً أرتمي في حضنها … أشكو صبابة ما يكون و كانا

يا من تعلمت الهوى من سحره … لأكون صبّا ً مغرما ً هيمانا

تأبى المشاعر أن يباح بسرها … و يكاد ينطق بالهوى قلبانا

فكأن دنيا العشق لم يخلق لها … بين الخلائق مغرميْن سوانا

لقد ارتضيت من الحياة بلحظة … نخلو بها و نبثها نجوانا

في سكرة صبٌّ يعانق صبه ُ … يشكو له و يبثه الأشجانا

يا لائم الصب المعذب بالهوى … يقضي المتيم ليله سهرانا

أشقَى الهوى و الوجد قلبا خافقا … و السهد أذبل في الغرام كيانا

منْ لمْ يَذ ُقْ طعم الهوى و رحيقَه … هيهات يدرك حبنا و هوانا