حيوا الديارَ وأهلها بسلامِ … رَبْعاً تَقَادَمَ، أوْ صَرِيعَ خِيَامِ

بالغبرية ِ والنحيتِ أوانسٌ … أنّ الرّوَاحَ بِغُلّتي وَسَقَامي

أطربتْ أنْ هتفَ الحمامُ وربما … أبكاكَ بعدَ هواكَ شجوُ حمام

فاصطادَ قلبكَ منْ وراءِ حجابهِ … منْ لا يرى لسنينَ غيرَ لمامِ

أما الوصالُ فقدْ تقادمَ عهدهُ … إلاّ الخَيَالُ يَعُودُ كُلَّ مَنَامِ

لا تتركنيَّ للذي بي مسلماً … فَيُصَاب سَمْعي، أو تُسَلَّ عظامي

خبرتما خبراً فهاجَ لنا الهوى … يا حبذا الجرعاتُ فوقَ سنامِ

فإذا أق أفَضْنَا، في المَنَازِلِ، عَبْرَة ً … مولية َ فتروحا بسلامِ

روحوا فقدْ منعَ الشفاءُ وقد نرى … أنَّ الرواحَ بغلني وسقامي

و كأنَّ روحهنَّ بينَ يلملمٍ … و النعفِ ذي السرحاتِ أوبُ نعامِ

وَلَقَدْ ذَكَرْتُكِ وَالمَطيُّ خوَاضِعٌ، … مِثلُ الجُفُونِ بِبُرْقَتَيْ أَرْمَامِ

قَدْ طالَ حُبُّكَ لَوْ يُساعفُكَ الهوَى … نَجْداً، وَأنتَ، بنَخلَتَينِ، تهامى

يا تَيْمُ لَوْ صَدَقَ الفَرَزْدَقُ لم يَعِبْ … في الجريْ بعد مداي واستحدامي

قدْ قطعتْ نفسَ المجرب غايتي … وَتُضِرّ بِالمُتَكَلِّفِ الزّمّامِ

يا تَيْمُ ما أحَدٌ بِألأمَ مِنكُمُ؛ … إنَّ اللئامَ على َّ غيرُ كرام

وَمِنَ العَجَائِبِ أنّ تَيْماً كَلّفِتْ … جعلى ْ بريزة َ كلَّ أصيدَ سام

ما كُنتَ في الحَدَثانِ تَلْقى قَهْوَساً، … متلبباً بمحاملِ ولجام

احبِسْ رِباطَكَ حيثُ كنتَ مسَبَّقاً، … وَاسكُتْ فغَيرُ أبيكَ كانَ يُحامي

إنَّ الكرامَ لها مكارمُ أصبحتْ … تَنْمي، وَسَعْيُ أبيكَ لَيْسَ بنامِ

وَبُنَيُّ بَرْزَة َ مُقْرِفٌ في نَعْلِهِ … قدمٌ لئيمة ُ موضعِ الابهامِ

أمدحتمُ الجملَ الكريمَ بناتهُ … لَكِنْ بَنَاتُ أبِيكَ غَيرُ كِرَامِ

وَهَزِلْتُمُ لَجَأ، وَأنْتَ تَصُرّهَا … غباً تقلدُ دهمها بزمام

قُبِّحْتِ مِنْ إبِلٍ، وَقُبّحَ رَبُّها، … كومِ الفصالِ قليلة ِ الغرام

قَبَحَ الإلَهُ عَلى المُرَيْرَة ِ نِسْوَة ً … أصداؤهنَّ يصحنَ كلَّ ظلامِ

… خُضْرَ الجُلُودِ، يَبِتْنَ غَيرَ نيامِ

قَدْ طالمَا، وَأبيكَ، ذُدْنَا عَامِراً … بالخيلِ والرؤساءَ منْ همامِ

إذ كنتَ يا جعلَ الشقيقة ِ غافلاً … عنْ يومِ شدتنا على َ بسطامِ

ألحَقْنَنَا بِأبي قَبِيصَة َ، بَعْدَمَا … دميَ الشكيمُ وماجَ كلُّ حزام

الوَاقِفِينَ على الثّغُورِ جِيَادَهُمْ، … و المحرزينَ مكارمَ الأيامِ

كَمْ قَدْ أفَاء فَوَارِسِي مِنْ رَائِسٍ … عَرِكٍ، وَمِنْ مَلِكٍ وَطِئنَ هُمامِ

لأبي الفضولُ على أبيكَ ولمْ تجدْ … عما بلغتَ بسعيهِ أعمامي

فأنا ابنُ زيدِ مناة َ بينَ فورعها … لنْ تستطيعَ بجيدريكَ زحامي

هلْ تحبسنَّ منَ السواحلِ جزية ً … أوْ تنقلنَّ رواسيَ الأعلامِ

يا تَيْمُ إنّ بَني تَمِيمٍ دافَعَتْ … عَنّي مَنَاكِبُهُمْ، وَعَزّ مَقَامي

تِلْكَ الجِبَالُ رُمِيتَ مِنْ أرْكانها، … فاسألْ بريزة َ أيهنَّ ترامي

يا تَيمُ إنّ لآلِ سَعْدٍ عِنْدَكُمْ … نعماً فكيفَ جزيتَ بالأنعامِ

سَعدُ بنُ زَيدِ مَنَاة َ فَكّ كُبولَهمْ … و التيمُ عندَ يحابرٍ وجذامِ

سَعْدٌ هُمُ المُتَيَمَّنُونَ بِأمْرِهِمْ، … وَهُمُ الضّيَاءُ لِلَيْلَة ِ الإظْلامِ

سَعْدٌ، إذا نَزَلَ العَدُوُّ حِمَاهُمُ … ردوا عليهِ بحومة ِ القمقام

المظعنينَ منَ الرمادة ِ أهلها … بَعْدَ التّمَكّنِ في دِيَارِ مُقَامِ

لَوْ تَشْكُرُ الحَسَنَاتِ تَيْمٌ لمْ تَعِبْ … تَيْمٌ فَوَارِسَ قَعَنَبٍ وَخِزَامِ

شُمّاً مَسَاعِرَ للحُرُوبِ بِشُزَّبٍ … تدمى شكائمها منَ الألجامِ

نَعْمَ الفَوَارِسُ يُعْلِمونَ بحَعْفَرٍ، … و الطيبونَ فوارسُ الحمحامِ