حلفت بما يملا النديم وما يملي … لقد بت عن عذل العواذل في شغل

اذا نادت الاحشاء يا آل محرق … أجابت فنادت فكرتي يا بني ذهل

بروحي فتَّاك اللواحظ طالب … كرى مقلتي يوم النوى زدته عقلي

من المغل أشكو نحوه ألم الهوى … وطبّ الهوى عندي كما قيل بالمغلي

أعيذ سناه والعذار وريقه … بما قد أتى في النور والنمل والنحل

وأصبوا الى السحر الذي في جفونه … وان كنت أدري أنه جالبٌ قتلي

و أملأ أوصال الدروج رسائلاً … فتبخل هاتيك الشمائل بالوصل

و يعجبني رمل المنجم باسمه … وما ذاك الا حبّ من حلّ بالرمل

لعل الصبا تهدي الي رسالة … فقد تعبت ما بيننا ألسن الرسل

يعللني مسرى الرياح وطالما … تعللت العشاق بالريح من قبلي

و يعذلني من لا يهيم وأدمعي … كجدوى عماد الدين سابقة العذل

اذا سحبت جدوى المؤيد ذيلها … تغطى فخار الفضل في ذلك الفضل

مليك اذا رمنا مديح جلاله … فأقلامنا تجري وأوصافه تملي

مجدد أيام المحامد والندى … ودافع أيام الشكاية والأزل

و باعثها للحرب جرداً سوابحاً … كأنّ دم الأبطال من تحتها يغلي

اذا حفيت فوق الجسوم تعوضت … بكل جبين كالهلال عن النعل

اذا مادعته الحرب ياقاتل العدى … بدا فدعاه الجود يا قاتل المحل

اذا جئته للعلم والجود طالباً … فيالك بحر باهر الفضل والفصل

يقدم في أهل العلى شرف اسمه … كما قدَّم الاسم النحاة على الفعل

و تخدمه حتى النجوم محبة … ومن أجل ذا تعزى النجوم الى عقل

هو المرتقي فوق السها بعزائم ٍ … درت كيف ترقى للفخار وتستعلي

تفرد لولا ناصر الدين بالعلى … فيا حبذا أنس الغضنفر بالشبل

سليل علاً شفت مخايل مجده … ودلت كما دل الفرند على النصل

يروق لرائيه عليه من النهى … ألذ حلى مما يروق من الشكل

و تعرف فيه من أبيه شمائلاً … ومن جده والسابقين من الأهل

حوى الدهر من علياه أشرف نسخة ٍ … فقابلها يوم المفاخر بالأصل

كأنك ياظلّ العفاة بشخصه … يجاريك للعلياء كالشخص والظل

يمد لك الله التمكن والبقا … ويعطيك ما ترجوه من رتب الفضل

إلى أن تراه في ذرى المجد راقياً … رفيع منار الذكر منتشر العدل

مثيلك في يومي وغى ً ومكارم ٍ … وقد قمت أياماً كثيراً بلا مثل

و ملتقياً مني مدائح عودت … فرائدها لقيا مقامك من قبل

أصوغ له منها وألحق نسله … فأجمع مدح الجدّ والأب والنجل

فديتك ملكاً في نداه وبشره … غمامٌ لمستجدٍ وصبحٌ لمستجلي

تخيرته دون الأنام ولذ لي … به بدل البعض الجميل من الكل

و أنزلت آمالي لديه وإنه … لآكرم من آل المهلب في المحل

تفصح لفظي مجزلات هباته … فتحسن أمداح الجزيلة بالجزل

سقى الله أيام المؤيد بالهنا … إذا ما سقى الأيام بالطلّ والوبل

لقد أمنتنا من أذى كل حادث … وقد فرغتنا للتنعم والدل

فلا جائز فينا سوى ساق غادة … ولا ظالمٌ إلاّ من الأعين النجل