حديث معالي آل لمع مدى الدهر … تحدث عنه ألسن الحمد والشكر

وقد سار في لبنان كالطيب ذكرهم … وضاءت سجاياهم كانجمه الزهر

وفي كل عصر فيه منهم اكارم … عظام المساعي الغر في ذلك العصر

نمر عليهم خاشعين كأننا … نمر على الركن المقبل والحجر

طريفهم في المجد مثل تليدهم … وقد ورثوه عن اشاوسة غر

كيوسف هذا العصر من في خلاله … بلبنان امسى مثل يوسف في مصر

وتوفيقٌ المحفوف باليمن زانه … شمائل اذكى من شذا المسك والعطر

وآسى كلوم الدهر طب زمانه … رشيف غزير الفضل ذي الاب

خطيب طبيب ماهر ذو ثقافة … ورأي سديد نافذ النهي والامر

اذا جئته يوماً لامر تريده … ترى وجهه البسام يطفح بالبشر

وجوهرتي هذا الزمان ومن سما … مكانهما شأواً على الشمس والبدر

ربيبة بيت الفضل نجلا واختها … النبيلة اسما ربة الصون والخدر

تساموا بفضل وارتقوا بمعارف … وفاقوا الورى في حلبة النظم والنثر

وكم اطلعوا فجراً يضيء بني الورى … وحسبهم فخراً لهم مطلع الفجر

بدا فجرهم يمحو دجى الجهل ضوءه … وكر على اعقابه مطلع الفجر

وان كان هذا الفجر قد قل مثله … فليس الليالي كلها ليلة القدر