حتّام أرغب في مودَّة زاهد … وأرُومُ قُربَ الدّار من مُتَباعِد

وإلاَمَ ألتزمُ الوفاءَ لِغادرٍ … وأُقرُّ بالعُتبى لِجانٍ جَاحِد

وعلاَم أعملُ فكرتي في سادر … سَاهٍ ، وأسهر مُقلتيَّ لراقدِ

وأروض نفسي في رِضَا مُتَجرّمٍ … فَاتَتْ مودَّتُه طِلاَبَ الناشد

وأقول هجرته مخافة كاشح … يُغرى بِنَا، وحِذارَ واشٍ حاسد

وأظُنُّه يُبدى الصدود ضرورة ً … وإذا قطيعته قطيعة عامدِ

من لي بنيل مودة ممذوقة … منه يبهرجها اختبار النّاقدِ

أرضى بباطلها وأقنع بالمنى … منها، وأدْفَعُ غيبَها بالشَّاهِد

يا ظالماً، أفْنَى اصطِبَارِي هجرُه … وابتزّ ثوب تماسكي وتجالدي

كيفَ السبيل إلى وصَالكَ، بعدما … عفّيت بالهجران سبل مقاصدي

ويلومُنِى فى حمِل ظُلمكَ جاهلٌ … يلقَى جَوَى قلبي بقلبٍ بارد

يزري على جزعي بصبر مسعدٍ … ويصُدُّ عن دَمعي بطرفٍ جَامِد

لم لا ترقّ لناظر أرّقته … وحَشاً حشاهُ الوجدُ جَذوة َ واقِد

ومروّع يلقى العواذل في الهوى … بفؤادِ مَوتُورٍ، وسمِع مُعانِد

قلقِ الوساد كأنَّ تحتَ مهاده … أسداً ومضجعه نيوبُ أساودِ

أَتُراكَ يَعطِفُك العِتابُ، وقلّما … يثني العتاب عنان قلب شاردِ

هيهات وصلك عند عنقا مُغرب … ورضاك أبعد من سهًا وفراقدِ

ومن العَناءِ طلابُ وُدٍّ صادقٍ … من ماذق وصلاح قلب فاسدِ