جاءت العاذلات شيئاً فريا … وظمئنا الى لقاك فريّا

يا قريباً من المحب بعيداً … وعذاباً الى المحبّ شهيا

وغزالاً لناظريه فتورٌ … تركا القلب كالزناد وريا

غلب الصبر في هوى ناظريه … وضعيفان يغلبان قوياً

و على وجنتيه نار أراني … إن تسليت عن هواها شقيا

يا خليلي عندها خلياني … أنا أولى بوجنتيه صليا

أنا أدري بأن لي من سناها … في الجبين طالعاً قمريا

لا أرى حين حل عقرب صدغ … سفر القلب في هواها رديا

بأبي غصن معطفيه على القر … ب وفي البعد جانياً وجنيا

و يتيم من لؤلؤ الثغر حلوٌ … راح في مثله الرشيد غويا

ذو ابتسام بالسهد أرمد عيني … مع أني اكتحلته لؤلؤيا

تارة في بضائع الحسن يأتي … جوهرياًُ وتارة ً سكريا

فتنة الحسن فوق خديه لا تب … رح قيسيّ رأيه يمنيا

أنظم الشعر وهو يبسم عجباً … ولهذا أتى به جوهريا

عامرياً من التغزل فيه … ومن المدح بعده قرشيا

حبذا من قريش في الشام فرع … أبطحي أكرم به بهنسيّا

شمس عليا عمَّت منافعها الخ … لق قريباً من الورى وقصيا

و كريم زاكي الأصول هززنا … منه للمكرمات فرعاً زكيا

فإذا ما دعى رسول رجاء … فضل أبوابه دعى خزرجيا

و اذا ما سقى نداه نباتي … طاب مدحي في الحالتين رويا

كم سبرنا له تقى ً ونوالاً … فوجدنا في الحالتين وليا

كم ثناء وإلى لعلياه مدحاً … حسناً في الورى وقدراً عليا

و معان يحيى لها فلقد أو … تي حكم الفخار فيها صبيا

تالياً في العلى وزيراً شهدنا … ه لآمالنا وفياً حفيا

قال إحسانه تهنوا نوالاً … وزكاة منه وكان تقيا

حبذا تلو ذاك شمساً تلونا … مدح أيامه جليلا جليا

خطبته مناصب الدين والدن … يا كما قد نرى فكان الكفيا

عن تفاريق يمنه فاسأل الجا … نع تسئل لسان صدق عليا

ياله في الورى فتى قريشاً … عمَّ بالخير جامعاً أموياً

و رئيساً نجا ذوو القصد لما … قربت منها الملوك نجيا

و رأوا عزمه لدين ودنيا … شافياً كافياً غنياً مليا

سائرات أقلامه يوم حفظ … وعطاء على الصراط سويا

فترى الحق كالصباح رواءً … وترى الخير كالغمام رويا

و ترى اليراع يجري بجود … وبيان جواده العربيا

صان وجهي عن الورى بأياد … وأياد غيرن حالي الرزيا

فأنا اليوم والزمان بخير … ها كأن السعيد كان شقيا

جنة من دمشق نرتع فيها … ولنا الرزق بكرة وعشيا

يا كريماً يخفي أياديه لو كا … ن شذا المسك والصباح خفيا

أصلح الباطن افتقادك والظا … هر اذ كنت جائعاً وعريا

فابق ما شئت كيف شئت مرجى … مستفاض النعمى سنياً سريا

يلتقيك الثنا ويزداد طيباً … مثلما يلتقي الرياض الوليا