تراءيتَ لي في كلِّ شيءٍ فكنتهُ … ولو لم تكن عيني لما كنت مدرِكا

فأينَ أنا والكلُّ مني أنتمُ … ولو كنته ما حرتُ العلمُ أنكا

إلهي فإن العبد عينُ حقيقتي … فنحنُ بنا عقلاً وفي كشفنا بكا

فإنْ قلتَ إني لستكمْ كنتَ صادقاً … وإنْ قلتَ إني أنتمُ فأنا لكا

لكَ الحكمُ فينا كيفَ شئتَ تأدباً … لسرٍّ بدا لي كانَ للأمرِ أملكا

أنا كلُّ شي إنْ تأملتَ صورتي … فإني إنسانٌ وإنْ كنتُ مالكا

تمثلَ جبريلُ لمريمَ صورة ً … من الإنسِ لمْ يأتِ بمثلِ ولا بكا

لنعلم أنّ الأمر عين الذي ترى … وقد صار ما عاينته فيه مهلكا

فإن شئت سلطاناً وإنْ شئتَ سوقة … وإنْ شئت ذا نُسُكٍ وإن شئتَ منسكا