تَبًّا لِلَحْمِكَ أَيُّها اللَّحَّام ، … وَلِخُبْزِكَ الوَتِحِ الَّذِي تَسْتَامُ

باكَرْتَ خَلَّتَنَا ورأَسُكَ أَشْيَبٌ … ولَوَيْتَ حاجَتَنَا وأَنْتَ غُلامُ

في كلِّ حالَيْكَ اكْتَسَبْتَ مَذَمَّةً … لا ثَرْوَةٌ حُمِدَتْ ولا إِعْدامُ

قَدْ كَانَ واجِبُنَا عَلَيْكَ مَبَرَّةً … إِنْ لَمْ تُيَسَّرْ تُحْفَةٌ فَسَلامُ

ظَْلنَا بِبَابِ الرُّومِ نَرْقُبُ هَلْ نُرَى … نُزُلاً لِنازِلةِ الْمُرَيْجِ يُقَامُ

هَيْهات بَرْقُكَ خُلَّبُ عَنْ مِثلِ مَا … خِلْنَا ، وغَيْمُكَ دُونَ ذاكَ جَهَامُ

أَوَ لَمْ يُعَلِّمْك ابْنُ أَيُّوبِ النَّدَى … وَيُعِرْكَ مِنْهُ فَضْلَ ما يَعْتَامُ

بَلْ كيْفَ تَقْدُرُ أَنْ تُحَوَّلَ شِيمَةً … ثَقُلَتْ قَوَاعِدُها فَليْسَ تُرَام

مَا لِلجَزِيرَةِ حِيلَةٌ فِي مَذْهَبٍ … قَدْ أَفْنَتِ المَجْهُودَ فِيهِ الشَّامُ

لا بُدَّ مِنْ كَلِمٍ يَسِيرُ ، ورُبَّمَا … جَازَي الفَعَالَ نما جَناهُ كَلامُ

إِلاَّ يَكُنْ هَجْوٌ يَعُرُّ فإِنَّهُ … سَيَكُونُ عَتْبٌ مُعْنِفٌ ومَلاَم

وَصِحَابُكَ الكُتَّابُ لَمْ يَكُ عِنْدَهُمْ … نَقْضٌ بِصاَلِحَةٍ وَلا إِبْرَامُ

لا قُدِّسَتْ تِلكَ الدّوِيُّ ولا زَكَتْ … يَوْمَ التَّغابُنِ الأَقْلامُ

كعُوَيْمِلِ الصَّدَقاتِ مُزْدَهِياً بِها … والكَلْبُ فيها سارِقٌ ظَلاَّمُ

وأَضُنُّها حِلاًّ لَهُ مِنْ فاقَةِ الْـ … ـإِمْلاقِ إِذْ هِيَ لليَتِيمِ حَرامُ

نَسِيَ الخُلاَلَةَ والصَّفَاءَ وَلَمْ تَطُلٍْ … بَيْنِي وبَيْنَ الْحائِنِ الأَيَّامُ

وتَسَتُّرُ ابْنِ أَبِي الرَّبيعِ مَوَائِلاً … مِنا كأَنَّا خَلْفَهُ غُرَّامُ

وَتَخَوُّفُ المَصَّاصِ أَن يَغَشى لنا … رِجْلاً ،فمادا يَرْهَبُ الحَجَّامُ

ثَكِلَتْكُمُ أَمَّاتكمْ ،أَفَلاَ يَدٌ … تُرْعَى ، أَلا وَصْلٌ أَلاَ إِلْمَامُ ؟

أَيْنَ التَّقَيُّدُ أَنْ يُخَلَّ بِوَاجِبٍ … أَو أَنْ يُضاعَ مِنَ الصدِيقِ ذِمَامُ ؟

مَاذا عَلى إِسْحَاقَ أَنْ تَصْفُو لنا … مَعَكمْ مَوَدَّةُ عِشرَةٍ ومُدَامُ ؟

جَحَدَتْ نَصٍيبُونَ الإِخَاءِ وأَنْكَرَتْ … مِنْ حَقِّنَا مَا يَعْرِفُ الأَقْوَامُ

فُقِدَ الْوَفَاءُ بِهَا ، وإِنِّي خائفٌ … في أَهْلِها أَنْ يُفْقَدَ الإِسْلامُ