بِنفسي قريبُ الدارِ، والهجرُ دُونهَ … وبُعدُ التَّقَالِي غيرُ بعدَ السَّباسِبِ

أراهُ مكانَ الشَّمسِ بُعداً، وبينَنَا … كما بينَ عينٍ في التداني وحاجبِ

وهل نَافعي قُربٌ، ومِن دُون قلبِه … نوًى قذفٌ أعيتْ ظهورَ الركائبِ

تَجنَّى لِيَ الذَّنبَ الذي ما جَنيته … ولا هُو مغفورُ بِعذْرَة تَائب

وملَّ، فلو أهدى إليّ خياله … بَدا لِيَ منه في الكَرى وجهُ عاتب

وضَنَّ؛ فلو أنَّ النسيمَ يُطيعهُ … لجنَّبني بردَ الصبا والجنائبِ

إذا رجَعتْ باليأِسِ منهَ مَطامعي … علقتُ بأذيال الظنونِ الكواذبِ

وأعجبُ ما خبِّرتُه من صبابتي … بِه، والهَوى ما زالَ جَمَّ العَجائِب

حَنِينِي إلى مَن خِلبُ قَلبي دارُه … وشَوقي إلى مَن لَيس عَنّي بغائب