بَانَ الخَليط فَعَيْنُهُ لا تَهْجَعُ، … وَالقَلْبُ منْ حَذَرِ الفِرَاقِ مُرَوَّعُ

ودَّ العوازلُ يومَ رامة َ أنهمْ … قَطَعُوا الحبالُ وَلَيتَها لا تَقْطَعُ

قالَ العَوَاذلُ غَيرع جِدّ نَصَاحَة ٍ: … أعَلى الشّباب وَقَدْ بَلِيتَ تَفَجَّعُ؟

يا ليتَ لوْ رفعتْ بنا عيدية ٌ … أعناقهنَّ على الطريقِ تزعزعُ

صَبّحْنَ دُومَة َ بَعدَ خِمسٍ جاهدٍ … غلساً وفضلُ نسوعها يتنوعُ

تعلو السماوة َ تلتظي حزانها … و الآلُ فوقَ ذري وعالٍ يلمعُ

يكفي الأدلة ِ بعدَ سوءِ ظنونهمِ … مرُّ المطيَّ إذا الحداة ُ تشغوا

وَالأرْحَبيُّ إذا الظّلالُ تَقَاصَرَتْ، … يُغْري الغريَّ وَذاتُ غَرْبٍ مَيْلَعُ

حرفٌ تحاذرُ في خشاشٍ ناشبٍ … حصداً يسورُ كما يسورُ الأشجعُ

شذبُ المكاربِ منْ جذوعِ سميحة ٍ … يَمطو الجَديلَ، وَسُرْطُمانٌ شَعشَعُ

وَتُثيرُ مُظْهِرَة ً وَقَدْ وَقَدَ الحَصَى … شاة َ الكناسِ إذا اسمألَّ التبعُ

و ترى الحصى زجلاً يطيرُ نفيهُ … قبضُ المناسمِ والحصى يتصعصع

و العيسَ تعتصرُ الهواجرُ بدنها … عصرَ الصنوبرَ كلُّ غرٍّ ينبعُ

سرنا منَ الأدمى ورملِ مخفقٍ … نَرْجُو الحَيَا وَجَنَابَ غَيْثٍ يرْبَعُ

كَمْ قَدْ تَتَابَعَ منكُمُ من أنُعُمٍ … و المحلُ يذهبُ أنْ تعود الأمرع

أثبتمُ زللَ المراقي بعدما … كادَتْ قُوَى سَببِ الحبالِ تَقَطعُ

أشكُو إلَيْكَ، فأشْكِني، ذُرّيّة ً … لا يَشْبَعُونَ، وَأمُّهُمْ لا تَشْبَعُ

كثروا على َّ فما يموتُ كبيرهمْ … حتى الحسَابِ وَلا الصّغيرُ المُرْضَعُ

و غذا نظرتُ يربيني منْ أمهمْ … عَينٌ مُهَجَّجَة ٌ، وَخَذٌّ أسَفَعُ

وَإذا تَقَسّمَتِ العِيالُ غَبُوقَهَا، … كَثُرَ الأنينُ وَفاضَ منْها المَدْمَعُ

رِشْني فَقَدْ دَخَلَتْ علّي خَصَاصَة ٌ … مما جمعتَ وكلَّ خيرٍ تجمعُ