بك حقق الزهر الضنين ظنوني … وبجوده بك كان غير ضنين

يا فخر ملتنا وخير رعاتها … وامين سدتها وخير امين

بك بيعة الروم السعيد تزدهي … اذ كنت حارس مجدها المضمون

ستسوسها بالدين والدنيا وما … فرطت في دنيا ولا في دين

لما صعدت الى اريكة مجدها … ظفرت بفال الطائر الميمون

بشرى ارتقائك هزت الدنيا فلا … عجب اذا هزت ربي جيرون

بلد غدا يثني عليك كمثلما … تثني الرياض على السحاب الجون

اضحت دمشق وقد حللت بربعها … حسناء غانية عن التحسين

وعليك من جناتها ارج الثنا … قد فاح مثل الطيب من دارين

ومحلك السامي مزار سراتها … فكانه مثوى صلاح الدين

اني احبك يا دمشق محبة … كمحبة العذري والمجنون

ولئن طلبت عليه اثباتاً فها … انا جئت اثبته بالف يمين

والتبر تربك وهي لم تنبت سوى … العليا وزاكي الند والنسرين

وبنوك ان بلغ الفطام وليدهم … فبفضله اربى على الخمسين

مولاي يا اسكندر يا من حكى … في مجده اسكندر المكدوني

الناس شتى في الغرائز والنهى … ان ينتموا في خلقهم للطين

يجري التفاضل بينهم بعقولهم … لا في اختلاف الشكل والتكوين

ما كان من جهل العلوم كمن مشى … سعياً ليطلبه ولو في الصين

والبطر كية لم تكن الا لمن … فضت اليه بسرها المكنون

مستعصم بصلاحه وبلبه … زاكي الارومة شامخ العرفين

ولها مآثرك السنية والتقى … والعلم والتدبير خير معين