بشير يوم بملك دهر … وصدق فأل بطول عمر

ودولة بالسرور تبأى … وأنجم بالسعود تجري

وغرة بشرت بفتح … وافاك واستبشرت بنصر

شاهد صنع وغيث فتح … تواعدا طهرة لقدر

فأقبلا سابق وتال … طلوع شمس بإثر فجر

فآن يا نفس أن تسري … بكل ما شئت أن تقري

وحان يا عين أن تقري … بكل ما شئت أن تقري

غيث سحاب وغيب جود … وطيب عرف وطيب ذكر

وراحة غيمت علينا … تغدق ساحاتنا بتبر

الأرض قد حليت رياضا … كلل تيجانها بزهر

كأنما أنبتت رباها … زمردا أثمرت بدر

وخير شمس لعبد شمس … أحله السعد خير قصر

خليفة الله راح ضيفا … لسيفه الحاجب الأغر

زار لتطهير من كساه … وزارتي مفخر وخطر

فأي ضيف وأي سيف … وأي ملك وأي فخر

وأي شبل لأي ليث … وأي نهر لأي بحر

متوج قبل يوم ملك … مطهر قبل حين طهر

أدنى إليه الطبيب عطفا … في مرتقى للخطوب وعر

فسددت كفه بصنع … وأدهشت نفسه بذعر

فيا له رام غمر ليث … ومد كفا للمس بدر

أغمد عنه حسام بأس … فقد تكمى بدرع صبر

لسنة للإله أعطى … قياد راض بها مقر

يا لوعة للحديد فازت … طلاب أعدائها بوتر

وقطرة من دم ستمري … دم العدى وابلا بقطر

وجند أنصارها شهود … لم يذعنوا قبلها لقسر

وأبرزوا كل شبل غاب … بكل ذي لبدة هزبر

كل يواسي بنفس عبد … يقضي عليها بصبر حر

فحف بدر السماء منه … بانجم للسعود زهر

وأصبح الدهر من كساه … في حمر إستبرق وخضر

وأشرق المسك والغوالي … في أوجه من نداه غر