بروضة حسن والعذار سياجها … أغث مهجة أضحى لديك احتياجها

ودارك فتى ً أشفت على الموت نفسه … ولو شاء ذاك الحسنُ هان علاجها

فكم ليلة قد صح فيك مزاجها … بكأس ثنايا منك كان مزاجها

أحاشيك أن تقضى حشاشة مدنفٍ … ولم تقضَ منك من عود التواصل حاجها

وإني الى حسن التجلد ساكنٌ … فما بال عذالي يزيد انزعاجها

أراقب من هم التفرق فرجة ً … وما الدهر إلا غمة ٌ وانفراجها

نديميَ هذا الغيثُ فامزج بقطره … لنا قهوة قد كاد يذكو زجاجها

وأنتج به در الحباب فهكذا … قطار الحيا درّ البحار نتاجها

وزاوج ثنايا بالحباب فانما … يزين اللآلي في النظام ازدواجها

وأطفيء بهذا الكاس همي فانني … أرى السرج تطفأ وهي تطفي سراجها

لئن زان هذا العقد جيداً للذة ٍ … لقد زان فرقاً للفضائل تاجها

رئيسٌ اذا أجريت في المدح اسمه … رأيت المعالي كيف يجري ابتهاجها

فما رفعت إلا عليه بيوتها … ولا نصبت إلاّ اليه فجاجها

بأقلامه تحمى البلادُ وتحتوي … فيا حبذا منتاجها ورتاجها

كأن ظُبا أقلامه في طروسه … أسنة جيشٍ والمداد عجاجها

لها من عيون اللفظ كل بديعة ٍ … يبشر أفكار الرواة اختلاجها

يروقك في سحر البيان وإنما … يروعك من مثل الضلال مجاجها

به انتظمت خير العقود وثقفت … فهوم البرايا زيغها واعوجاجها

ثوى بحرها في ساحل الشامِ وانبرت … لآلي نماها عذبها لا أجاجها

يكف كريم الأصل من طرفي علي … يصوب نداها أو يصول هياجها

أخو شيمٍ قد سلمت لفخارها … مفاخر قوم كان حمّا حجاجها

كأن دروج الخطّ منه لحسنها … خصورٌ ملاحٍ يستبين اندماجها

كأن صلات البرّ عند نواله … صلاة ٌ يوفي نقصها وخداجها

فأحسنُ من صوب السحاب هباته … وأحسنُ من تلك الهبات رواجها

لئن قصرت أفكارنا عن مديحه … لقد طال في ليل السطور ادّلاجها

لئن كان أخلى فجّ مصرَ لقد سرى … فقالت لمرآه العزيز العجاج ها

أمولايَ لي شوقٌ مؤرّق مقلة … ضعيف على بحث السهاد احتجاجها

فللسهد ما طافت عليه جفونها … وللدمع ما دارت عليه فجاجها

بعثت مدى الأيام تحتي سيادة … لبيتك قد جلت وجلّ نتاجها

فلا سؤددٌ إلا اليك معاده … ولا مدحة ٌ الاّ اليك معاجها