بدَيْرِ بهْرَاذانَ لي مَجلِسٌ، … وملعبٌ وسْطَ بساتينِـهِ

رحْتُ إلَيهِ ومَعي فِتْيَة ٌ، … نزورُهُ يوْمـاً سَعانينِـهِ

بكلّ طّلاّبِ الهَوى ، فاتِكٍ … قَد آثَرَ الدّنْيا على دينِهِ

حتى تَوافَيْنا إلى مجلسٍ ، … تَضحَكُ ألوانُ رَياحينِهِ

والنّرْجسُ الغَضّ لدى وَرْده، … والوَرْدُ قد حُفْ بنَسْـرينِهِ

وجيءَ بالدّنّ على مَرْفَعٍ، … وخاتَمُ العِلْجِ على طينِهِ

وافتُصِدَ الأكحلُ من دَنّنا، … فانْـصاعَ في حُـمْـرَة ِ تَلويـنِـهِ

وطافَ بالكأسِ لَنـا شـادِنٌ ، … يُـدميـهِ مَسُّ الكَفّ من ليـنِـهِ

يكادُ مِنْ إشراقِ خَدّيْهِ أنْ … تُختَطَفَ الأبْصارُ مِنْ دونِهِ

فلمْ نزَلْ نُسقَى ، ونَلهُو بهِ، … ونأخُذُ القَصْفَ بآيينِهِ

حتى غـدا السّـكرانُ من سـكرهِ ، … كالمَـيتِ في بَعضِ أحاييـنِـهِ