النُّجحُ تحتَ خطا المهريَّة ِ النُّجبِ … والعزُّ فوقَ ظبا الهنديَّة ِ القضُبِ

والعزمُ يوقظُ داعي الحزمِ نائمهُ … وهل تدورُ الرَّحى إلاَّ على القطُبِ

فما الثَّواءُ بأرضٍ للمقيم بها … إلى الهُوَيْنى حَنينُ الوُلَّهِ السُّلُبِ

أَقْذى الزَّمانُ بِها شِرْبي وَرَنَّقَهُ … ماذا تريدُ اللَّيالي منْ فتى ً غربِ

مَتى أُرَوِّي غَليلَ السُّمْرِ مِنْ ثُغَرٍ … يَمِدْنَ فيهنَّ كَالأَشْطانِ في القُلُبِ

فهنَّ أزوينَ إبلي والمياهُ دمٌ … وَقَدْ تَوَشَّحَتِ الغُدْرانُ بِالعُشُبِ

أزهى بنفسي وإنْ أصبحتُ في مضرٍ … أَلْوي على العِزِّ مِنْ بَيْتي قُوى الطنُبِ

فالعودُ منْ حطبٍ لولا روائحهُ … وَالنَّخلُ تُكْرَمُ للأَثْمار لا العُسُبِ

وقدْ جعلتُ مرادَ الطَّرفِ غير مهاً … يهززنَ في المشي أغصاناً على كثبِ

إنّ العُيونَ عَنِ العَلْياء نابِيَة ٌ … وَمَسْرحُ العَيْنِ مِنّي مَسْبَحُ الشُّهُبِ

هِيَ التّي لا تَزالُ الدَّهْرَ ناظِرَة ً … إلى علاً ولسؤَّالٍ وفي كتبُ

وقدْ شكتْ فشفاها اللهُ وارتجعتْ … لَحْظاً أَحَدَّ مِنَ المَأْثُورَة ِ الرُّسُبِ

والشمسُ ترنو بعينٍ لا يغيِّضُ منْ … أَنْوارِها ما يُوارِيها مِنَ السُّحُبِ

وَالمَشْرَفِيّة ُ لا تَنْبو مَضارِبُها … فيها المضاءُ وإنْ ردَّتْ إلى القربِ

فَأَصْبحَ المَجْدُ مَسْروراً بِعافِية ٍ … أُلاعِبُ الظِّلَّ في أَثْوابِها القُشُبِ

وَأَشْرَقَ الدَّهْرُ حَتّى خِلْتُ صَفْحَتَهُ … تقَّدُ منْ وجناتِ الخرَّدِ العربِ