هل لمحتني وأنا أتدلى من شجرة الميلاد في ركن غرفتك،

مصباحاً صغيراً بنفسجياً يومض كعينين اشتعلتا بضوء المحبة؟

هات جرحك واتبعني، فأنت أقرب إليّ من أنفاسي. أحببتك

دائماً، منذ طفولتي، حين نظرت إلى مرآتي فشاهدت فيها

وجهك.

تلصق المحارة قلبك بأذنها، وتنصت إلى تنهد الأبدية وتقرأ

في كتاب عينيك حكايات البحر للجزر النائية المرجانية…

أحببتك أينما كنت، وكرهت كل من رمى بأفاعيه على شجرة

ميلادك الملونة وبالونات الأطفال والضحكات… فازرع شجرة

الميلاد في قلبي، ثمة سنوات ضوئية من المحبة أريد أن أغمر بها

أفراحك وأطفالك… بالرغم من أنف فزّاعي الطيور… ولتكن

نارهم برداً وسلاماً على أجنحتك… لن ندع الجرذان توقعنا في

مصيدتها معاً…

وسأظل أحبك بكل جسدي الممدود من المحيط النائم إلى

الخليج الأكثر نوماً… ولن أدع أحداً يزرع أصبع ديناميت في

أحشاء دمى أطفالك… ولن… ولن… وستظلّ أقرب إليّ

من نصل سكين يخترق قلبي. وسنظل نتبادل الحنان والمودة

كعناق الشجرة والضوء.

لك أهمس من بعيد: ميلاد مجيد