فوق صدر الضحى مال أغلى شعاع

واهبا عمره لليالي شراع

في ظلال الغيوم في طريق السنين

نوره لا يغيب عن جميع العيون

فهو حيّ السكون رغم صمت الحياة

يلهم الثائرين كل يوم ضياه

يا ضفاف انشري عطره في البقاع

و ازحفي بالسنا لا تقولي الوداع

يا حقول أشربي واقطفي من يديه جناه

يا سهول اسمعي السد والشمس غنت ذراه

يا تراب الربى ساحق الذل عات صداه

يا حماة العرين يا خطا الثائرين

بأسه صامد في جميع القلاع

فازحفي بالشراع لا تقولي الوداع

فهو لليلي مازال يعطي الشروق

وهو للركب ما زال يهدي الطريق

و هو في كل وجه يرد الكرامة للصاغرين

وهو في كل أرض لهيب ونار على الغاصبين

فلنسر في خطاه فهو فينا حياة الحياة

و هو فينا الإباء المطل بكل الجباه

وإذ ساعة النصر دقت بسمع البطاح

ورنّ الأذان على القدس يغسل كل الجراح

فهو هادي الشراع وهو سر الشعاع

يا زهور الربى يا عطور البقاع

لا تقولي الوداع