إن الوجود له ذات وأسماء … في الغيب عنا وعنه نحن أفياء

وهو الذي هو عين الظاهرين به … من الحوادث مما هن أفياء

مصور هو للأشياء من عدم … له ظهور بها فيها واخفاء

وإنما الحكم للأسماء تظهر ما … قد اقتضته فأنواع وأنواء

فحققوا القول مني وافهموه ولا … تؤولوه ففي تأويله الداء

ولا تظنوا حلولا في مقالتنا … ولا اتحادا فما الأشياء أكفاء

هيهات ليس الوجود الحق يشبهها … فإنه باطل يمحوه إقناء

لولا مشيئته قامت تخصصها … بالعلم ما كان إظهار وإبداء

الله نور السموات استمعه وعي … والأرض والنور يمحي فيه ظلماء

والنور ذلك معناه الوجود كما … إلى الحوادث بالظلماء إيماء

وعادة النور في الظلماء يذهبها … هذا القياس الذي ما فيه إبطاء

لكن هنا في كلام الله جاء به … على الإضافة للأشياء إيحاء

حتى الإضافة فيه للسوى فتنت … حكم من الله عدل والسوى ساؤوا

كما يضل كثيرا قال خالقنا … به ويهدي كثيرا يا أخلاء

فافهم رموز كلام الله مهتديا … به وخل تآويلا بها جاؤوا

وجرد النور هذا عن إضافته … وانظر فهل لجميع الكون إبقاء

تدري الفنا والبقا في عرف سادتنا … أهل المعارف يا لام ويا باء

وتعرف الله جل الله عنك وعن … سواك إذ لا سوى والنفس عمياء