إن الخَليطَ مُوَدِّعوكَ غَدا … قَدْ أَجْمَعُوا مِنْ بَيْنِهِمْ أَفَدَا

وَأَرَاكَ إنْ دارٌ بِهِمْ نَزَحَتْ … لاَ شَكَّ تَهْلِكُ إثْرَهُمْ كَمَدا

ما هَكَذا أَحْبَبْتَ قَبْلَهُمُ … مِمَّنْ يُجَدُّ وِصَالُهُ أَحَدَا

قالتْ لمنصفة ٍ تراجعها، … فَأَذَابَ ما قَدْ قَالَتِ الكَبِدا

الْحَيْنُ ساقَ إلى دمشقَ وما … كانت دمشق لأهلنا بلدا

إلا تكاليفَ الشقاءِ بمنْ … لَمْ تُمْسِ مِنّا دَارُهُ صَدَدَا

متنقلاً ذا ملة ٍ طرفاً، … لا يَسْتَقِيمُ لِواصِل أَبَدَا

قالت: لذاكَ جزيتِ، فاعترفي … إذ تبعثينَ بكتبهِ البردا

فَالآنَ ذوقي ما جُزِيتِ لَهُ … صبراً، لما قدْ جئتِ معتمدا

إنّ المليك أبى بقدرته … أَنْ تَعْلَمي ما تَكْسَبينَ غَدا