إِن الحكيمَ لهُ مَقَالٌ سائرٌ … يَلتَذُّهُ ما قَالَ أُذْنُ السَّامِعِ

لا حُكمَ إِلا مِنْ تُقًى وتَوَاضُعٍ … أَوْ لا فإِنَّ الحُكْم َليسَ بنافعِ

وكَذا الحُكُومةُ من أَثمَّةِ هاشِمٍ … مِنْ لَدْنُ أَولهمْ إِلى ذَا التَّاسعِ

فَعَلى امْريء جَمَعَ القُرَانَ وفَسرهُ … من عِلْمِهِ صَافِي الدَّخيلةِ جامعِ

وَسما إلي الأَمرِ الجَليلِ بِنَفسِهِ … وبفَضْلِ معْرِفَةٍ وعِلمٍ بارعِ

أَلَّ يَجوزَ لَدَيهِ حُكْمٌ عادِلٌ … إِلاَّ بِعدْلِ شَهادةٍ من قاطِعِ

وبِشاهِدٍ يتلُوهُ عَدلٌ مِثلهُ … في كُلِّ أَمرٍ مُسْتَنِير ساطعِ

أَو لا فَقَدْ جارت حُكُومةُ حُكْمِهِ، … وكَذاكَ فِعْلُ الخاطِىءِ المُتَتَابِعِ

أَفَجِئتني برَّا ،وترجِعُ مُغْضَباً … من قَولِ عبدٍ أو غُلامٍ تابعِ؟

أَفلا كَتبْتَ بِبَعْضِ ما أَنكرْتَهُ … وفعلْتَ فِعْلَ المْنصِفِ المُتَوَاضِع؟

قَبْلَ اعْتقَادِكَ لِلْقَطِيعةِ جائراً … تَشْكُو أَخاك لَدَى الطَّريق الشَّارعِ

بالظَّنِّ تَحْتِمُهُ عَليْنَا ظالِماً، … والظَّنُّ ليسَ عَلَى اليَقينِ بواقِعِ

فَلأَهْتِفنَّ غداً بحُكمِكَ في الْوَرَى … أَو تَستَجيرَ بكُل ِّخِلٍّ شَاسِعِ

وأَنا امْرُؤٌ أَبتاعُ وُدَّ ذَوي النُّهى … بجَميعِ ما أَحوي ولَستُ بِبائِعِ

وإِذا هَفا خِلِّي بِغَيْر تَعَمُّدٍ … أَغْضَيْتُ غيرَ مُبَايِنٍ ومُمَانِعِ

وكَذَاك ما لأَدَعُ العِتابَ مُخَفِّفاً … ولِذَاكَ ما أَوْليتَ لَيس بِنافِعِ