إنْ عادَه بعدَ السُّلُوِّ غَرامُه … فَلَه من الدَّمْعِ المَصونِ سِجامُه

لا غَرْوَ إنْ غَرِيَ العَذولُ بِلَوْمِه … طالَتْ صَبابَتُهُفطالَ مَلامُه

ما هاجَ عَهْدَ الشَّوقِ إلا مَعْهَدٌ … رامَتْ بقلبي في الهَوى آرامُه

و أَنا الفِداءُ لمَنْ أصابَ مَقاتِلي … باللَّحظِ مِنْ خِلَلِ السُّجوفِ سِهامُه

أبدَى لنا البدرَ المُبِينَ جَمالُه … و شَمائِلَ الغُصْنِ الرَّطيبِ قوامُه

أَسْيَانُ يَكسِرُ للسَّلامِ جُفونَه … و لو استطاعَ شَفَى الغَليلَ سَلامُه

إنِّي وإن عَرَمَ الزَّمانُ لَعائِذٌ … بالصَّبْرِ ما استولَى عليَّ عُرامُه

مُستَصْحِباً عَزْماً مُضيئاً في الدُّجى … تجري بفَاجِعَة ِ النَّوى أحكامُه

أَجْني بِهِ ثَمَرَ القَريضِفأَصْطَفي … منه الذي يُعيي سِوايَ مَرامُه

فزِمامُ أبكارِ القَصائدِ في يَدي … و المجدُ في كَفِّ الأميرِ زِمامُه

بدرُ العَلاءِ إذا بَدافعَلَيهِ مِنْ … بَدرِ السَّماءِ ضياؤُه وتَمامُه

و إذا تبَسَّمَ واستَهَلَّفَعارِضٌ … لاحَتْ بَوارِقُه وفاضَ غَمامُه

نَفسي فداءُ عَليٍّ الباني العُلى … فلقَد عَلَتْ بِعُلُوِّهِ أيَّامُه

مَلِكٌ يَليقُ به الثَّناءُفيغتدي … كالرَّوْضِ يُشِرقُ نَثرُه ونِظامُه

رَدَّ السَّماحَو قد تقادَمَ عَهدُهُ … مُخضَرَّة ً عَرَصاتُه وإِكامُه

و بَنَتْ يَداه لِتَغْلِبٍ شَرَفاً عَلَتْ … فَوقَ النُّجوم قِبابُه وخيامُه

أيُّ الفَضائلِ يُرتَجَى إدراكُها … من مُغْرَمٍ بالمجدِ طالَ غَرامُه

أَنَوَالُهُ يومَ النَّدى أَمْ بِشْرُه … و سَطاهُ يومَ الرَّوْعِ أَمْ إِقدامُه

وَسَمَ الزَّمانَ بِوَقْعَة ٍ عَدَوِيَّة ٍ … سِيَّانِ فيها عَزمُهُ وحُسامُه

أَوضَحْتَ نَهْجَ المَكرُماتِ فنَهْجُها … بادٍ سَناهُمُنيفَة ٌ أعلامُه

و وَصَلْتَ للإسْلامِ بأسَكَ مُقْدِماً … بِضياءِ عَزمِكَفاستنارَ ظَلامُه

في مَوْقِفٍ صَبَغَتْ سُيوفُكَ أرضَه … بِدَمِ العِداة ِفما يَثورُ قَتامُه

لو لَم يَعُذْ فيه الدُّمُسْتُقُ هارِباً … عندَ الكَريهَة ِ ما عَداهُ حِمامُه

وَدَّ البَرِيَّة َ أن عُمرَكَ دائمٌ … و كذا الربيعُ يُحِبُّ منه دَوامُه

لو أنَّ جُودَ يَدَيْكَ غَيْثٌ وابِلٌ … عَمَّ البِلادَ رَذاذُهُ ورِهامُه

فالحمدُ مَضروبٌ عليك رِواقُه ؛ … و المجدُ مَقْضِيٌّ لديكَ ذِمامُه

و إذا أناطَ بكَ الرَّجاءِ مُؤَمِّلٌ … صَدَقَتْ مُناهو حُقِّقَتْ أحلامُه

إنَّ الأميرَ أعادَ لي نَهْجَ الغِنَى … و أعادَ في عُودي النَّدى إنعامُه

و بنَيْلِه أُلْبِسْتُ ثَوْبَ صِيانَة ٍ … عَمَّن يَذُمُّ نَوالَه مُعتامُه

فكسوتُه دِيباجَ مَدْحٍ مُشْرِقٍ … حَسُنَتْ مَعانيهِو قَلَّ كلامُه