إنَّ الفرزدقَ أخزتهُ مثالبهُ … عبدُ النهارِ وزاني الليلِ دبابُ

لا تهجُ قيساً ولكنْ لوْ شكرتهمْ … إنَّ اللئيمَ لأهلِ السروِ عيابُ

قيسَ الطعانِ فلا تهجو فوارسهمْ … لحاجِبٍ وَأبي القَعقاعِ أرْبَابُ

هُمُ أطْلَقُوا بَعدَما عَضّ الحديدُ به … عَمرَو بنَ عَمْرٍو وبالسّاقَينِ أندابُ

أدوا أسيدة َ في جلبابِ أمكمُ … غصباً فكانَ لها درعٌ وجلبابُ

مُجاشِعٌ لا حَيَاءٌ في شَبيبَتِهِمْ … و لا يثوبُ لهمْ حلمٌ إذا شابوا

شَرُّ القُيُونِ حَديثاً عِنْدَ رَبّتِهِ … قَيْنا قُفَيرَة َ: مَسْروحٌ وَزَعّابُ

لا تتركوا الحدَّ في ليلى فكلكمُ … من شأنِ ليلى وشأنِ القينِ مرتابُ

فاسألْ غمامة َ بالخيلِ التي شهدتْ … كأنّهُمْ يَوْمَ تَيْمِ اللاّتِ غُيّابُ

لكِنْ غَمَامَة ُ لَوْ تَدْعو فَوَارِسَنا … يومَ الوقيطِ لما ولوا ولا هابوا

مجاشعٌ قد أقرُّ كلَّ مخزية َ … لا مَنْ يَعيبُونَ لا بلْ فيهمُ العابُ

قالَتْ قُرَيْشٌ وَقَد أبلَيتُم خَوَراً: … ليستْ لكمْ يا بني رغوان ألبابُ

هَلاّ مَنَعتُمْ مِنَ السّعديّ جارَكُمُ … بالعرقِ يومَ التقى بازٍ وأخرابُ

أقْصِرْ فإنّكَ ما لمْ تُؤنِسُوا فَزَعاً … عِندَ المِرَاءِ خَسيفُ النُّوكِ قَبقابُ

فاسألْ أقومكَ أم قومي هم ضربوا … هامَ الملوكِ وَ أهلُ الشركِ أحزابُ

الضّارِبِينَ زُحُوفاً يَوْمَ ذي نَجَبٍ، … فيها الدروعُ وفيها البيضُ والغابُ

منا عتيبة ُ فانظر منْ تعدلهُ … و الحارثانِ ومنا الردف عتابُ

منا فوارسُ يومِ الصمدِ كان لهمْ … قتلى وأسرى وأسلابٌ وأسلابُ

فاسألْ تَميماً مَنِ الحامُونَ ثَغرَهُمُ … وَالوَالجُونَ إذا ما قُعْقِعَ البَابُ