إلى الغاية القصوى وإن شئت فازدد … ومايك من صعب فذلل ومهد

هي الهمة أشتدت فما من هوادة … وإن خيف شر الحادث المتشدد

إلى المظهر الأسمى فما لك دونه … معاج ولا للصحب من متردد

إلى ما وراء العزم إلا لاح مطلب … هنالك أو شاق المنى وجه مقصد

بنا ظمأ يا فتح ما حان موعد … من الورد إلا ارتد عنه لموعد

تطاول حتى ما يبل غليله … سوى المورد الأقصى فكبر وأورد

أتفهق بالري الحياض لأهلها … ونحن نعاني غلة الحائم الصد

أغثنا بشرب كالذي ذاق قومنا … فكان لهم نورا به الروح تهتدي

له قطرات من سنا الوحي أشرقت … من الحسن إشراق الجمان المنضد

تطالع آفاق الحياة وتنتحي … ثواقب ترمي كل أفق بفرقد

بهاتيك فاهد القوم يا فتح واتخذ … لهم في ذراها مصعدا بعد مصعد

أراهم حيارى لا يصيبون هاديا … وفيهم كتاب الله يا فتح فاشهد

تباركت ربي أنت علمتنا الهدى … تباركت من هاد أمين ومرشد

فتى الفتح هذا ما ورثت من التقى … عن المورثينا كل مجد وسؤدد

أرى كل ميراث جليل محببا … ولا مثل ميراث النبي محمد

فذلك كنز الدهر من يك جاهلا … فعندك علم العبقري المسدد

أقم من بناء الله كل مهدم … إذا القوم هدوا كل عال ممرد

ألست ترى القوم الذي تألبوا … على دينه من خارجي وملحد

أرى أمة تأبى على كل مصلح … وتلقي بأيديها إلى كل مفسد

مبددة الأهواء لم تستقم على … سبيل ولم تأخذ برأي موحد

لكل فريق سامري يضله … بعجل تراه العين في كل مشهد

كأنك إذ تبغي الهدى أو تقودها … إلى الحق ترميها بصماء مؤيد

أعدها إلى الإسلام إن كنت تبتغي … لها الرشد واصرفها عن الغي والدد

أهبت بها ردي عنانك وارجعي … فان يك منها مرجع فكأن قد

دعوتك ربي فارزق الفتح أمة … يريها سجايا الفاتحين فتقتدي

بنى كل جياش القوى ووهت يدي … فما أنا بالباني ولا بالمجدد

لك الأمر ما رشد الشعوب إذا غوت … علي ولا أمر الممالك في يدي