إذا شمسُ النفوسِ أرتْ ضحاها … تزايدتِ القلوبُ بما تلاها

تراها فيهِ حالاً بعدَ حالٍ … ومجلاها الهلالُ إذا تلاها

وإني من حقيقتهِ بسري … كمثلِ الشمسِ إذ تُعطي سناها

فما أنا في الوجودِ سواهُ عيناً … وما همُ في الوجودِ بنا سواها

فتلكَ سماؤنا لما بناها … وهذي أرضنا لما طحاها

من أجلي كان ربي في شؤون … وقدْ بلغتْ فواكهكم أناها

سنفرغ منكمُ جوداً إليكمْ … لتعطي نفوسَكم منها مناها

ويلحمها بذاتٍ منهُ لمَّا … علمت بأنها كانت سداها

يعذبنا النهار سُدى وويلاً … وليلته يعذبنا نداها

فغطاها الظلامُ بسرِّ كوني … وجلاها النهارُ وما جلاها