أَمُعَنِّفيإنْ زِدْتَ في التَّعْنيفِ … فاردُدْ سَوابِقَ دَمْعيَ المَذروفِ

سَلَّتْ على قَلبي ظُبا أسيافِها … يَومَ النَّوى مُقَلُ الظِّباءِ الهِيفِ

و أَعَدْنَ بَرْقَ الشَّوقِ يُومِضُ في الحَشا … بِوَميضِ بَرْقٍ من خِلالِ سُجوفِ

و رجَوْتُ أن أَحيا بِرَدِّ تَحيَّة ٍ … فحَيِيتُ من أجفانِها بحُتوفِ

أَقمارُ تَمٍّ في سَوادِ حَنادِسٍ … و غُصونُ بانٍ في رِقاقِ شُفوفِ

لازالَ صَوْبُ المُزْنِ صَبّاً آلِفاً … يَنهَلُّ في ربعِ الصِّبا المألوفِ

وَطَنٌ عَهِدْتُ الدَّهْرَ غيرَ مُخالفٍ … في ظِلِّهِو الحَيَّ غيرَ خُلوفِ

وَدَّعتُهُم شَغَفاً بهمو جَهِلْتُ ما … يَجني الوَداعُ على الفَتى المَشغوفِ

فعرَفْتُ يَومَ البَيْنِ مَنْهَجَهكما … عَرَفَ ابنُ نَصرٍ مَنهجَ المَعروفِ

مَلِكٌرَجَوْتُ نَوالَهفوجدتُه … كَثَباً على الرَّاجينَ غيرَ قَذيفِ

و لجأتُ من دَهْري إليهفكان لي … رُكناً على الحِدْثانِ غيرَ ضَعيفِ

و سَرَيتُ في لَيلِ الخُطوبِ بِوَجْهِه … فحَمَدْتُ إشراقَ الهِلالِ المُوفي

سبَقَ الأميرُ إلى السَّماحِفأَتبعَتْ … كَفَّاه جُوداً سابقاً برديفِ

و احتالَ في نَظمِ الثَّناءِو نَثرِه … في مُشرِقاتِ قَلائِدٍ وشُنوفِ

شمسُ النَّدى يَسمُوبعَزمٍ لو بَدا … للشَّمسِ يوماً آذَنَتْ بِكُسوفِ

و ثَقيلُ حِلمٍ منه أصبحَ كامِناً … في حَدِّ مَصقولِ الذُّبابِ خَفيفِ

سادَتْ بنو حَمدانَ مَجْداً لم يَزَلْ … يُثْنى بحدِّ أسِنَّة ٍ وسُيوفِ

وصلوا التَّليدَ بطارِفٍفغَدا لهُم … حَبلا فخارٍ تالدٍ وطَريفِ

و حَوى أبو العبَّاسِ كلَّ فَضيلَة ٍ … تَرَكَتْ شَريفَ القَومِ غيرَ شَريفِ

حَنِقٌ على الأموالِ غيرُ مُبَخَّلٍ … قاسٍ على الأعداءِ غيرُ رَؤوفِ

مُدَّتْ إليَّ يَدُ الخُطوبِ فكفَّها … عنّي بِكَفٍّ للنَّوالِ ألوفِ

و أَحلَّني جَدواه ذُروَة َ شاهِقٍ … مُتَمَنِّعٍ صَعْبِ المَرامِ مُنيفِ

لم تَرْمِني الأيامُ فيه بِنَظرَة ٍ … إلا انثَنَيْنَ بناظِرٍ مَطروفِ