أَأَبْكَاكَ داع فِي الصباح سَمِيعُ … وطيفٌ سرى من نَهْرَوَانَ يَرِيعُ

وقَائِلَة ٍ إِنَّ العيالُ مُعَوِّل … عليكَ فلا تَقْعُدْ وأنْتَ مُضيع

فقلت لها: كُفِّي سيكفيك وافِدٌ … أشمُّ لأبواب الملوك قروع

وما أنا راضٍ بالهوان إذا احتبى … عَلَى الذلِّ في دار الهَوَانِ رَتُوع

إِذَا الأَمْرُ لَمْ يُقْبلْ عَلَيَّ بوَجْههِ … فلي مسلكٌ باليعملات وسيعُ

وزرتُ هُماماً يصبح الناس حوله … عكوفاً عليهم ذلة ٌ وخضوع

ولما التقينا سابقَ الحمدَ جودهُ … فَأجْدَى وَجُودُ الطالِبينَ سَرِيع

وأَمْلاَكُ صِدْقٍ أَلْبسَتْني طِرازَهُم … قَصَائدُ مالي غيْرُهُن شفيع

وغيثٌ إذا ما لاحَ أومض برقه … كما أَوْمَضَتْ تحت الرِّداء خَريع

إِذَا حاجة ٌ أَلْقتْ عَلَيَّ بَعَاعَها … ركبتُ وحسبي منصلٌ وقطيع

يردنَ امرأً قد شذبَ الحمدُ ماله … أغرَّ طويلَ الباع حين يبوع

ومَا ضَاعَ مَالٌ أَوْرثَ الْحَمْدَ أَهْلَه … ولكنَّ أموال البخيل تضيع

على خشبات الملك منك مهابة ٌ … وفي الدِّرع عبلٌ السَّاعدين قروع

يشقُّ الوغى عن وجهه صدقُ نجدة … وأَبْيَض من ماء الحَدِيدِ وَقِيع

إذا خزن المالَ البخيلُ فإنَّما … خزَائنه خطِّيَّة ٌ ودروع

وبيضٌ بها مسكٌ مكان بنانهِ … ولكنها ريح الدماء تضوع

تروح بأرزاقٍ وتغدو بغارة ٍ … فأنْتَ ذُعَافٌ مرَّة ً وربيع