يا قدس صوتك

مثلما الموج المكدس في البحار

مثلما الريح التي تقتات من خبز الغبار

لا لم يعد فينا احتمال للبقاء

لا لم يعد للشعر وقت للغناء

فدماؤنا بالأمس ضاعت

حتى صارت في زوايانا ركاما من دماء

لا لم يعد فينا احتمال للبقاء

سألف كل جرائد الدنيا

وأرميها بعيدا في البعيد

ولسوف أحرق كل أشعار الأسى

ولسوف أمضي قرب ذاكرة الشهيد

يا قدس أذن في العروبة صوتنا

قال النشيد أنا هنا

فالوقت حان ليرتقي فينا النشيد

فرتلي آلامنا بشرى

ليمسي جرحنا عيدا فعيد

لا شيء ينسينا الدمار

لا شيء يجعلنا ننام على الحصار

لا شيء غير النار غير النار

هو يومنا الموعود قومي للصلاة

فلا بكاء على الجدار

يا قدس جئنا فالمدى حجر بأيدينا

جئنا

وفي خطواتنا يمشي النهار مع النهار

فلترفعي للصبح دم الأبرياء من الصغار

أسماؤنا مكتوبة في دفتر الموت المقدس

أن نموت أو انتصار

فانتصار

فانتصار