أنجزي يا سلامة الموعودا … وَتَصَابَيْ وَلاَ تُطِيعِي الْحَسُودَا

إن تريني فاد الرقاد من الوجد … حزيناً أجيد فيك القصيدا

فلقد كنت لا أسارق بالطر … ف إلى مثلك الجميع القعودا

إن قد شفني هواك فأقصيت … نَصْيحِي والأَلْطَفَ الْمَوْدُودَا

قد مللت الأدنى بحبك إذ حل … فُؤَادِي وَلَسْتُ أهْوَى الْعِيدَا

يعلم الله ما ذكرتك إلا … بِتُّ مِنْ لَوْعَة ِ الْهَوَى مَعْمُودا

ذَا لِسَان إِذَا أرَدْتُ اعْتِذَاراً … من هواكم وجدته مصفودا

صَدِّقِينِي بِمَا أقُولُ فَإِنِّي … بَاعثٌ بِالْهَوَى دُمُوعِي شُهَودَا

لِمُحِبٍّ عَلَى الْمَوَدَّة ِ بَاك … أوْ يَكُونَ الصَّنِيعُ مِنْكُمْ سَدِيدا

بَاتَ يَرْجُوكُمُو وَذَاكَ بَعِيدٌ … دونه باب بذلكم مسدودا

إِن قَلْبِي آلَى وَفِيهِ لَجَاجٌ … يَوْمَ بَصَّرْتِهِ الْهَوَى مُسْتَفِيدَا

لا يُطيعُ الْعُذَّالَ فِي هَجْرِ سَلْمَى … أوْ تَصُوغُوهُ صَخْرَة ً أوْ حَديدا

فتبعت بالفؤاد حين تألى … في هواه فلم أوافق سعودا

بل أسى ً بالفؤد فيما اصطحبنا … غَيْرَ أنِّي تَبِعْتُهُ يَوْمَ صِيدَا

لَيْتَ أنِّي فَقَدْتُ قَبْلَ اتِّبَاعِي … صاح قلبي وكان قلبي الفقيدا

إْنْ عَصَيْتُ الْفُؤَادَ حِينَ عَصَانِي … في هواه إلى التعزي سديدا

فَلَقَدْ كَادَ ما أكَابِدُ مِنْهَا … ومن القلب يتركاني حريدا

مُولَعاً بِالْخُلُوِّ مِمَّا أُلاَقِي … أحسبُ العيش أن يكون الوحيدا

لا يقضِّي الْعَجِيب مِنِّي أبُو حَرْ … بٍ وينسى الذي ضمنت الوليدا

عَلَقٌ مِنْ هَوَى سَلاَمَة َ فِي … الْقَلْبِ أرَاهُ سَيَبْلَغُ الْمَجْهُودَا

قال : أذرى المرعث الدمع فانهـ … نِظَاماً وَكَانَ عَهْدِي جَلِيدَا

ما لعينيك لم تذوقا من الليـ … ل رقاداً ولم تريدا جمودا

قُلْتُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنَ الشَّيْبِ إِذْ حَلَّ … وَأخْرَى مِمَّنْ يُرينِي الصُّدُودا

لَو تَجَلَّتْ غَيَابَة ُ الْهَمِّ عَنْ قَلْبِي … إلى يافعٍ أطعت الرشيدا

صردت هامتي سلام وما كا … نَ لَدَيْهِنَّ مَشْرَبِي تَصْرِيدَا

كيف لا يكثر البكاء وقد كنت … رَبِيحاً عِنْد الْغَوَانِي صَيُودَا

كُلّ بَيْضَاءَ كَالْمَهَاة ِ اسْتَعَارَتْ … لَكَ أمّ الغزَالِ عَيْناً وَجِيداً

زَانَهُ الشَّذْرُ وَالْفَرِيدُ عَلَى النَّحْرِ … نِظَاماً بَلْ زَانَ ذَاكَ الْفَرِيدَا

فإذا هُنَّ قدْ نفرْن مِن الشَّيْبِ … يب وأوقدن للوداع وقودا

كُلُّ شيْءٍ إِلَى انْقِطَاعٍ مَداهُ … وصروف الأيام تبلي الجديدا

وَندِيمٍ نادَمْتُهُ عامِرِيٍّ … كزِيَادٍ عيْنِ النَّدَى أوْ يَزِيدَا

ليْلَة ً تلْبَسُ الْبيَاض مِن الشَّهْرِ وَأخرَى … تُدْنِي جلابِيبَ سُودَا

فَلَهَوْنَا هذِي وَهذِي وَلَمْ نَأ … تِ حَرَاماً فِيهَا وَلاَ تَفْنِيدَا

حيث نطوي الفحشاء والفحش إن قيـ … ـلَ عَفَافاً وَننْشُرُ المَحمُودَا

ولدينا حلو الثنا صيدحيٌّ … بِهوَانا تزِيدُهُ الكأسُ جُودا

فارغ اللب للنجيم إذا اشـ … تف ثلاثاً ألفيته غريدا

ضمن الكأس ذا السماح ولا يؤ … ذي جليساً ولا يصافي العبيدا

بيديه مثل المصلي من الليل … سجوداً حيناً وحيناً ركودا

لا تبِيتُ الْكِئاسُ مِنْهُ إِذَا مَا … قَابَلَتْهُ الكِئَاسُ إِلاَّ سُجُودَا

ثم فرقتهم أميد غدواً … وَحَرِيُّ نَدْمَانُهُمْ أنْ يَمِيدَا

وَغَدَوْا أوْ تَرَوَّحُوا بَعْدُ أَخْدَا … ناً يَجُرُّونَ حِينَ رَاحُوا الْبُرُودا