أنت يا نفس أنيبي … آبتِ الشَّمْسُ فأُوبِي

ما لِمُؤْسَى عِنْد صبٍّ … حاجة ً فاغلي وذوبي

واقْبَلِي ماطاب مِنْها … وإِذَا تَابَتْ فتُوبِي

بَعَثَتْ «سلْمى » عليْنا … فتنة ً عند المشيبِ

وبرانِي الْحُبُّ حتَّى … كثرت فيها نحوبي

أنا مَشْغُوفٌ بسَلْمَى … كالنَّصارى بالصَّليبِ

ليس ما قرَّب منِّي … صاحبي لي بالقريبِ

مِنْ هوى «سلْمى » سبتْنِي … واحدٌ مثلَ الغريبِ

لا أُرَجِّي الرَّوْحَ إِلاَّ … عِنْدَ غَيْبَاتِ الرَّقِيبِ

لقيَ القلبُ “بسلمى ” … عَجَباً فَوْقَ الْعجِيبِ

أخْصَبَتْ عِنْدِي وإِنِّي … عِنْدها غيْرُ خصِيبِ

من هوانٍ غير فانٍ … أنزلتني في الجدوبِ

قلبت لي الرِّيحَ “سلمى ” … شمألاً بعدَ الجنوبِ

وكذاك الدَّهْرُ صَعْبٌ … بيْن خَفْضٍ ورُكُوب

لو بها ما بي إليها … مِنْ حنِينٍ ونحِيب

أقْبلتْ إِقْبال صادٍ … راعهُ صوْتُ الْمُهيبِ

اسْلَمِي يا «سَلْمَ» يوْماً … واكْشِفِي بَعْضَ كُرُوبِي

لا تَعُدِّي الْحُبَّ ذَنْباً … ليس حبِّي من ذنوبي

إِنَّما الْحُبُّ بَلاَءٌ … وشكاة ٌ في القلوبِ

فإذا غمَّ تنفَّسـ … ـتُ فَأوْهَيْنَ جُنُوبِي

إِنَّ مَنْ لاَمَ مُحِبًّا … في الهوى غيرُ مصيبِ

ولقد قلتُ “لسلمى ” … إذ تعيَّاني طبيبي

لَيْسَ وَادٍ مِنْ «سُلَيْمَى » … لمُحِبّ بعَشِيبِ

ليتَ لي قلباً بقلبي … وحبيباً بحبيبي

فلعلَّ القلبَ …. وَيُوَاتِينِي لَعِيبِي

فلقد هيَّجَ شوقي … ريحُ ريحان وطيبِ

بِتُّ منْ نَفْحَة عُودٍ … شبِّبت لي بثقوبِ

لاهياً عن كلِّ ساقٍ … وأكيلٍ وشريبِ

أبْتَغِي «سَلْمَى » وأخْشَى … نظر الرائي المريب

أشتهي لو أنها كا … نَتْ منَ الدُّنْيَا نَصيبي