أمّا الزّمانُ، فأوقاتٌ مواصَلَةٌ؛ … يا سَعدُ ويحك، هل أحسستَ مَن بُلَعُ

أسرِرْ جَميلَكَ، وافعَلْ ما هممتَ به، … إنّ المَليكَ على الأسرارِ مُطّلِعُ

ولتركَبِ الجِنحَ، لا عَوداً ولا فرساً، … كأنّما الشُّهبُ فيه الأينُقُ الظُّلُع

وما الهِلالُ بظِفرِ اللّيثِ تَرْهَبُهُ، … لكنّهُ، من بَقايا آكلٍ، صَلَع

والشَّريُ، يوجَدُ في أعقابِهِ ضَرَبٌ، … خيرٌ من الأريِ، في أعقابِهِ سَلَع

وإن جَهِلتَ، هَداكَ اللَّهُ، من كِبَرٍ، … فكُلُّ طودٍ مُنيفٍ شأنُهُ الصَّلَع

وأُمُّ دَفرٍ، إذا طَلّقتَها بَذَلَتْ … رِفداً، وكانت كعِرْسٍ حينَ تختَلِع

وسرْتُ، عُمري، إلى قَبري على مهلٍ، … وقد دَنَوْتُ، فحُقّ الخَوْفُ والهَلَعُ

ما نحنُ أمْ ما بَرايا عالَمٍ كُثُرٍ، … في قُدرَةٍ، بعضُها، الأفلاكَ، يَبتلِع

تَهَزّمَ الرّعدُ، حتى خِلتُهُ أسَداً، … أمامَهُ، من بُرُوقٍ، ألسُنٌ دُلَع