أما وابتسام الروض عن شنب الزهر … وإسفار وجه الأفق عن غرة الفجر

ونشر الخزامى في طي نسمة ٍ … سرت من ربى سلعٍ وطيبة والحجر

وبرقٍ سرى ليلاً بأكناف حاجرٍ … فجدَّد لي شوقاً إلى بارقِ الثَّغرِ

وسجع حمام الأيك في عذباتها … تميسُ بها الأغصانُ في حُللٍ خُضرَ

لقد هاجَ وجَدْي ذكرُ آرامِ رامة ٍ … وأوْرى بقلبي نارَهُ لاعجُ الذِّكرِ

فبت بقلبٍ كلما ناح طائرٌ … تطاير من أنفاسه شرر الجمر

وعبرة عينٍ لا تجف جفونها … إذا هتفت أيكيَّة ٌ أقبلت تَجري

أراعي دجى ً لا يستحيل ظلامها … وأنجمَ ليلٍ لا تَسيرُ ولا تَسري

وأصبو إلى عَصرٍ تقضَّى بِحاجرٍ … فيا حاجراً سَقياً لعَصركَ من عَصرِ

إذِ العيشُ غَضُّ والأبيبة ُ نَضْرَة ٌ … أميسُ بها كالغُصنِ في الورَق النَّضرِ

لياليَ لا أرضى من الوصل بالمُنى … ولا أتحسَّى أكؤسَ الهمِّ بالصَّبرِ