ألنجدة …

ألصراصيرُ في كل مكان

إنها معلقة ٌفي السقف كالخفافيش

ألنجدة ..

مركباتٌ فضائية ٌتطلّ عبرَ نوافذها

أعينٌ من زجاج

ألنجدة …

جيوشٌ مجهولة

تطلقُ نيرانها من تحت الأسرّة

ألصراصيرُ في كلّ مكان

لم يعدْ بأستطاعتي الأكلُ ولا الشرب

فالصراصيرُ تملأ الصحونَ والكؤوس

لم يعد باستطاعتي النومُ

فالسجاجيدُ السودُ المتحركة

نقلتِ البيتَ على دواليب

لم تعد باستطاعتي قراءة ُالصّحف

والإصغاءُ إلى الراديو

ألنجدة …

النجدة …

إنني أدفعُ ثمنَ تساهلي مع تلك المخلوقات

كنت أرقبُها تتكاثرُ

وأقولُ لا بأسَ

مازلتُ سيّدَ البيت

ليَ الأفرشة ُوالكراسي

ولها القمامة

وفتحاتِ المجاري

اليومَ ألقى الغريبُ اثاثي خارجَ البيت

وحوّل قطنَ وسادتي إلى دبابيس

ألنجدة …

ملايينُ الدباباتِ الصغيرة

تزحفُ على ثيابي

ياصديقي سكرتيرَ مجلسِ الأمن القومي الروسي

إبعثْ لي برقية َتضامن

يارفيقي مديرَ مكافحةِ الأفاتِ الزراعية

يكفي أن تعطس لكي أشعرَ بالاطمئنان

ياعزيزي أميرَ الحربِ الأفغانية

لم تفلح حربُك في إبادة شعب

لقد قصّرتَ في اداء واجبك الإلهي

إنّ المزيدَ من المتفجرات

كفيلٌ بإجبار ِالناس ِعلى ارتداء العمائم

أقتلْ لإيقاف تكاثر الصراصير

أخافُ ان أموتَ

قبل أن أجد رجلاً شهماً مثلك

يبيدها لي جميعاً .