ألا هل أتَى، قبرَ الفقيرةِ، طارِقٌ، … يُخَبّرُها بالغيبِ عن فِعلِ طارِقِ

تَنَصّرَ من بعدِ الثّلاثينَ حِجّةً، … وكم لاحَ شيبٌ، قبلَها، في المَفارقِ

وما هبّ من نومِ الصِّبا يطلُبُ النُّهَى، … معَ الفَجرِ، إلاّ وهيَ في كفّ شارِقِ

وفارَقَ دِينَ الوالدَينِ بزائِلٍ، … ولولا ضلالٌ بالفتى لم يُفارِقِ

فوا عَجَبا من أزرقِ العَينِ، غادرٍ، … أفادَ، فَمالَتْ نَفسُهُ للأزارِقِ

فكَمْ من سِوارٍ رَدّ نَبلَ أساوِرٍ، … ومن أرِقٍ شَوقاً إلى ذاتِ يارقِ

فبُعداً لها من زَلّةٍ في مَغاربٍ، … من الأرضِ، يُثنى خزيُها، ومشارِقِ

صلاةُ الأميرِ الكاسميّ بمسجدٍ، … أبَرُّ وأزكى من صلاةِ البَطارق

مخاريقُ تَبدو في الكَنائسِ منهمُ، … بلَحْنٍ لهمْ، يحكي غِناءَ مُخارِق

وإنّ حِجازِيّ النِّمارِ ولُبسَها، … لأشرَفُ من ديباجِهمْ والنّمارق

أرى مُهرِقَ الدّمعاتِ يوجبُ سفحَهُ … جناياتُ خطبٍ، أُثبتت في المَهارِق

وما عاق، لُبَّ الفيلِ، عن ذكرِ أهلِه … ومغناهُ، إلاّ ضَرْبُهُ بالمَطارِق

عُدِدتَ زَماناً في السّيوفِ، أو القَنا، … فأصبَحتَ نِكساً في السّهامِ الموارِق

وحسبُكَ من عارٍ، يُشِبُّ وَقودَهُ، … سُجودُكَ للصّلبانِ في كلّ شارِق

رأيتَ وجوهاً كالدّنانيرِ أحكمَتْ … زنانيرَ، فانظرْ ما حديثُ المَعارق

فَدونَكَ خنزيراً تَعَرَّقُ عظمَهُ، … لتُوجَدَ كالطّائيّ تُدْعَى بعارِق

وما حَزَنَ الإسلامَ مغداكَ زارياً … عليه، ولكن رحتَ رَوحةَ فارق

وآثَرتَ حَرَّ النّارِ، تُسعرُ دائماً، … على الفَقرِ، أو غصنٍ له غيرِ وارِق

وأحلفُ ما ضرّ، الكريمَ، ظُهورُهُ … مع الرّهطِ، يمشي في القميصِ الشبارِق

تجرُّعُ موْتٍ، لا تجرُّعُ لذّةٍ … من الخَمرِ، في كاساتهمْ والأبارِق

تركتَ ضياءَ الشّمسِ يَهديكَ نورُها، … وتَبّعتَ، في الظلماءِ، لمحةَ بارِق