إنّ صوتا يدحرجني من مساء بعيد

إلى شرفة راعشة

ينتهي عند زيتونة ظلّلت عائشة

ظلّلت بيتها الأبيضا

فأشاع الرضا

آه يا بيتها

نرجس أم عصافير من غبطة وأمان

يا مساء الرضا

إنّها تتسلّل محفوفة بالأغاني

ثوبها المدرسيّ حزين ومرتعش

مثل روح غريب

أصابعها وتر صادح

والمدى جارح

وأنا لائذ بالنشيد

فمن يأسر الآن شكل الثواني

يا مساء الرضا

يا مساء الرضا

بيننا طاولة

ودقائق محمومة جافلة

ومتاعب تنبع مثل خطى السابلة

أيّ ظلّ يلوح لنا في الزجاج

فيكسرنا

أيّ وقت يبعثرنا

إنّها لحظة فاصلة

يا مساء الرضا

بيننا البارحة

بيننا الكلمات الجريحة والجارحة

بيننا أنّنا نلتقي

لنودّع أيامنا الصادحة

آه أيّتها الغيمة السارحة

إغفري لي شحوبي

واغفري بعض ذنوبي

ووقوفي في العشيّات ،

وزوارك يمضون ،

اغفري لي حالتي المنهمرة

وصلاتي لاكتمال الشجرة