أ«عَاتِكَ» بَعْضُ الْوُدِّ مُرٌّ مُمَزَّج … وَلَيْسَ مِنَ أقْوَالِ الْخَلِيفَة ِ أعْوَجُ

لَهُ حِينَ يَنْأى مُذْكرٌ مِنْ سَمَاحَة ٍ … يَعُودُ بِهِ طَلْقاً وَلاَ يَتَلَجْلَجُ

أ«عَاتِكَ» ظُنِّي بِالْخَلِيفَة ِ هِمَّة ً … وَقُولِي: كَرِيمٌ مَاجِدٌ يَتَحَرَّجُ

يفيء إلى حلمٍ ويصدق نجدة ً … وتنساب منه الحية المتمعج

وفي القوم ميلاعٌ وليس بنافعٍ … يضج كما ضج القعود المحدج

لَبِسْتُ الْغِنَى طَوْراً وأحْوَجْت تَارَة ً … ومن ذا من الأحرار لا يتحوج

وَلَمَّا رَأيْتُ النَّاسَ تَهْوِي قُلُوبُهُمْ … إِلَى مَلِكٍ يُجْبَى إِلَيْهِ الشَّمَرَّجُ

عرضت إلى وجه الحبيب وراعني … غزال عليه زعفران مضرج

وَنَازَعَنِي شَوْقِي إِلَى مِلِك قَدْى … وداع إلى “المهدي” لا يتلجلج

فوالله ما أدري :أأجلس قانعاً … إلى المصر أم ألقى الإمام فأفلج

وإني لميلاعٌ مراراً وربما … تَصَدَّعَ عَنِّي الْمَجْلِسُ الْمُتَوَشِّجُ

أقول وقد دفت إلي عصابة ٌ … مِنَ الْقَوْم مِنْهَا حَاسِرٌ وَمُدَجَّجُ

أ”واقدُ” ذب القوم عني بزجرة ٍ … وهات نصيحاً لا يطيب الملهوج

ولا تبك من خيس بباب خليفة ٍ … يذل عليه القسوري الخمرنج

يطيعك في التقوى ويعطيك في الندى … وَلاَ تَلْقَهُ إِلاَّ وَلِلْجُودِ أمْعَجُ

أرقت إلى بطن الخرين ورغبتي … إِلَى مَلِكٍ يَجْلُو الدَّجَى حِينَ يَخْرُجُ

مِنَ الصِّيدِ مَكْتُوبٌ عَلَى حُرِّ وَجْهِهِ: … جواد قريشٍ هاشمي متوج

يصب دماء الراغبين عن الهدى … كما صب ماء الظبية المترجرج

ولا بد أني راحلٌ للقائه … فَقَدْ بشَّرَتْ بِالنُّجْحِ عَيْنٌ تَخَلَّجُ

لَقَدْ سَرَّنِي فَأل جَرَى مِنْ مُوَفَّقٍ … وتأويل ما قال الغراب المشحج

فَهَيَّجْتُ مِرْقَالَ الْعَشِيِّ شِمِلَّة ً … تزفُّ كما زف الهجف السفنج

تلوح لغامات النجاء بوجهها … كما لاح بيت العنكبوت المنسج

تعز عن الحوراء إن مقامنا … عَلَيْهَا وَتَرْكَ الْمُلْكِ رَأيٌ مُزَلَّجُ

سَألْقَى أمِيرَ الْمؤْمِنِينَ لِحَاجَتِي … وَإِنْ عُطَّ فِي حَجْرِ الْفَتَاة ِ الْخَدَلَّجُ

فَتَى الدِّينِ قَوَّاماً بِهِ وَفَتَى النَّدَى … وَنِعْمَ لِزَازُ الْحَرْبِ حِينَ تَبَرَّجُ

لقد زين الإسلام ملك محمدٍ … وَفِي الْحَرْبِ لِلأعْدَاء نَارٌ تَأجُّجُ

إِمَامَ الْهُدَى أمْسَكْتَ بَعْدَ كَرَامَتِي … وقد كنت تعطيني ووجهك أبلج

إمَامَ الْهُدَى صَغْوِي إِلَيْكَ وَحَاجَتِي … ولي حشمٌ أصغى إليك وأحوج

فلو كان حرماني يزيدك نعمة ً … ثلجْتُ بِهِ، إِنِّي بِمَا نِلْتَ أثْلَجُ

لَعَمْري لَقَدْ أشْمَتَّ بِي غَيْرَ نَائِم … فَنَامَ وَهَمِّي سَاهِرٌ يَتَوَهَّجُ

أخاف انقطاع الدر بعد ابتزازه … وتبليغ من يسدي الحديث وينسج

وقدْ تُبْتُ فاقْبلْ توْبتي يابْن هاشِم … فإن الذي بيني وبينك مدمج

وما لك لا ترجى وأنت خليفة ٌ … تحج كما حج الدوار المدلج

وإن سر حسادي فسيبك واسعُ … على الناس لا يسطيعه المتفجفج

فدونك فامسكها أو اعط فإنها … زواريق من كفيك للناس تخرج

فُضُولُ فَتًى أسْخَى يَداً فِي سَبِيلِهَا … ففاضت عباباً أو حواريَّ ينسج

ستحمد ما يأتي إذا بلغ المدى … وضمَّكَ فِي الْفِرْدوْسِ ظِلٌّ وسجْسجُ

صنيع امرئٍ أعطاه رب محبة ً … وللخير صناع وللبر منهج

تجيء مواعيد الكرام سوية ً … وتنضى مواعيد اللئام فتخدج

ولي حاجة ٌ لا تدريها بحجة ٍ … إِلَى ملِكٍ يجْلُو الدُّجى حِين يخْرُجُ