أعاذلَ ما بالي أرى الحيَّ ودعوا … وَباتُوا على طِيّاتهِمْ فتَصَدّعُوا

إذا ذُكِرَتْ شَعْثَاءُ طَارَ فُؤادُهُ … لطيرِ الهوى وارفضتْ العينُ تدمعَ

تَمَنّى هَوَاهَا مِنْ تَعَلُّلِ بَاطِلٍ، … و تعرضُ حاجاتُ المحبَّ فتمنع

وَلَوْ أنّهَا شَاءتْ لَقَدْ بَذَلَتْ لَهُ … شراباً بهِ يروى الغليلُ وينقعُ

و شعثٍ على خوصٍ دقاقٍ كأنها … قِسِيٌّ مِنَ الشِّرْيانِ تُبَرَى وَتُرْقَعُ

إذا رفعوا طيَّ الخباءِ رأيتهُ … كَضَارِبِ طَيْرٍ في الحِبالَة ِ يَلْمَعُ

ترى القومَ فيهِ ممسكينَ بجانبٍ … وَللرّيحِ مِنْهُ جَانِبٌ يَتَزَعْزَعُ

ألا يا لقومٍ لا تهدكمْ مجاشعٌ … فَأصْلَبُ مِنها خَيْزُرَانٌ وَخِرْوَعُ

فَهُمْ ضَيّعوا الجارَ الكَرِيمَ، وَلا أرَى … كَحُرْمَة ِ ذاكَ الجارِ جَاراً يُضَيَّعُ

تقولُ قريشٌ بعدَ عدرِ مجاشعٍ … لحَى الله جِيرَانَ الزّبَيرِ وَرَجّعُوا

فلوْ أنَّ يربوعاً دعى إذْ دعاهمُ … لآبَ جَمِيعاً رَحْلُهُ المُتَمَزِّعُ

فَأدُّوا حَوَارِيَّ الرّسُولِ وَرَحْلَهُ … إلى أهْلِهِ ثمّ افخَرُوا بَعدُ أوْ دَعُوا

ألمْ تَرَ بَيْتَ اللّؤمِ بَينَ مُجَاشِعٍ … مقيماً إلى أنْ يمضيَ الدهرُ أجمعُ

علونا كما تعلو النجومُ عليهمُ … وَقَصّرَ حَتى ما لكَفّيْهِ مَدْفَعُ

فانْ تسألوا حيَّ نزارٍ تنبئوا … إذا الحربُ شالتْ منْ يضروُّ وينفعُ

وَإنَا لَنَكفي الخُورَ لَوْ يَشكُرُونَنا … ثَنَايَا المَنَايَا، وَالقَنَا يَتَزَعزَعُ

نحلُّ على َ الثغرِ المخوفِ وأنتمُ … سَرَابٌ عَلى قِيقَاءة ٍ يَتَرَبَعُ

وَتَفِيكَ عَمرٌو عَنْ حِماها وَعامرٌ … فما لكَ إلاَّ عندَ كيركَ مطبعُ