أسُعَادُ جُودِي لا شُفِيتُ سُعَادَا … وصلي بودك هائماً معتادا

إن الزيارة أعقبت بفؤاده … طَرَبَاً فأعْقَبَ فِتْنَة ً وَفَسَادَا

ما تأمرين بزائرٍ أقصيته … يَوْمَ الْخَمِيسِ وَقَدْ رجا مِيعادا

أمسكت شقة نفسه فأذاعها … وبخلت فاتخذ الهموم وسادا

وتركْتِهِ نِصْباً إِلَيْكِ بِحاجة ٍ … كيما يزيدُ وويلهُ إن زادا

قالُوا: نكُدُّك بِالْهَوَى وَتَكُدُّنَا … المَعِيشَة ُ مَا بَلَغْتَ كِدَادَا

وَلَقَدْ عَجِبْتُ مِنَ الضِّعِيفَة ِ إِذْ بَدَتْ … تَثْنِي أسَامَة فَانْثَنَى وَانْقَادَا

أَسَدٌ تَصَيَّدَهُ غَزَالٌ شَادِنٌ … مَا اصْطَادَ قَبْلكِ شَادِنٌ آسَادَا

وَلَقَدْ أقُولُ لِصَاحِبٍ لِي مُهْتَرٍ … قد مات من كلف بها أو كادا:

حَتَّامَ تُجْشِمُنِي الصِّبَى وَتَشُفُّنِي … بل ليت غيرك يا فؤاد فؤادا

مَا زِلْتَ تَذْكُرُ وَجْهَهَا وَحَدِيثَهَا … مُنْذُ انْصَرَفْتَ وَمَا ذَكَرْتَ مَعَادا

سُعْدَى مُباعدة ٌ وأنْتَ مُخاطِرٌ … أفقد رضيت مع الخطار بعادا

منعتك يقظى ما تحب ولم تجد … فِي نوْمِها، فمتى تكُونُ جَوَادَا

وإِذَا أردْت عِداتِها بخِلتْ بِها … حتَّى الْفُؤاد وصافحتْك جَمَادا

أبطرف مقلتك المريضة صدته … ما إن سمعت بمثله مصطادا

صفْراءُ آنِسَة ٌ يزِينُ نقابَهَا … عين تروح للعيون سهادا

إلا تكن قمر السماء فإنها … مِثْلِ المَرِيعَة ِ تَعْجِبُ الرّوَادا

ولقد بدا لي أن أموت بحبها … فانهل دمعي في الرداء وجادا

فَطَوَتْ زِيَارَتَهَا لِغَيْرِ مَلاَمَة ٍ … حَذَرَ الْمُرَاقِبِ لِلزّمِانِ مِدَادَا

نَطَقَتْ فَأنْطَقَ مَا سَمِعْتُ مَدَامِعي … عن كل ناطقة ٍ تقول سدادا

وَكأن مَا سَمِعَتْ لهُ بِحَدِيثِهَا … هاروت يسلب مقلتيه رقادا

وَأقام يُشْفِقُ أنْ يُجنَّ صبَابَة ً … ويخاف موته قلبه إن عادا