أرَبْعَ البـلى إنّ الخشـوعَ لَبـَـاد … عليكَ، وإنّي لم أخُنْكَ وِدَادي

… رهينة أرْوَاحٍ، وصَوْبِ غوادي

و لا أدْرَأُ الضّـرّاءَ عـنْـكَ بـحِـيـلة ٍ … فما أنا منــها قَــائـلٌ لـسـُــعــادِ

و إن كنتَ مهجـورَ الفِـنا فَبمـا رمتْ … يدُ الدّهْرِ عن قوْسِ المنونِ فؤادي

و إن كنتَ قد بدّلْـتَ بؤسي بنعمــة ٍ ، … فقـد بُـدّلَتْ عيْــني قـذى ً بــرقـُــادِ

من الرَيح ما قامتْ، وإن هيَ أعصَفتْ … نهوُزٌ برأسٍ كالعَلاة ِ وهـادي

فكم حطَمَتْ من جَنْدلٍ بمفازَة ٍ، … وخاضَتْ كتيّارِ الفُراتِ بوَادِ

وما ذاكَ في جنبِ الأميرِ وزَوْرِهِ، … ليعْدلَ من عنْسي مدَبّ قُرادِ

رأيتُ لفضل في السماحـة ِ هِـمّـة ً ، … أطالتْ لعمـري غيظَ كـلّ جـوادِ

فتى ً لا تلوك الخمرُ شحمَة َ مالهِ، … و لـكـن أيـادٍ عُـوّدٌ وبــوادِ

تـرى الناس أفواجاً إلى بابِ دارهِ ، … كأنّهم رَجْـلاً دَبـى ً وجَــرادِ

فيومٌ لإلحاق الفقير بِذي الغِنى ، … ويـومُ رقـابٍ بوكِـرَتْ لـحَـصَـادِ

أظلّتْ عطاياهُ نِزاراً، وأشرفَتْ … على حِمْيَرٍ في دارِها ومُرَادِ

وكنّا، إذا ما الحائنُ الْجَدِّ غَرهُ … سَنى برق غـاوٍ ، أو ضجيـجُ رِعــادِ

تردّى له الفضلُ بن يحيَ بن خالدٍ … بماضي الظُّبى يزهاه طولُ نجادِ

فما هوَ إلاّ الدّهْـرُ يأتي بصرْفِـهِ ، … على كلّ مَنْ يَشْـقَـى بهِ ويُعـادي

سلامٌ على الدنْيـا ، إذا ما فُقِـدْتُمُ ، … بني برْمَـكٍ من رائـحـيـنَ وغـادِ

بفضلِ بن يحيَ أشرَقتْ سُبُلُ الهـدى … و أمّنَ ربّي خـوْفَ كـلّ بــلادِ

فدونكها يا فضلُ مني كريمة ً، … ثنَتْ لك عطفاً بعد عِزّ قيادِ

خليليَّـة ٌ فـي وزنـهـا قُـطُربــيّـة ٌ ، … نظائرُهَا عند الملوكِ عَتادي

وما ضَرّهَا أن لا تُعَدّ لِجرولٍ، … ولا الْمُزَني كعبٍ، ولا لزِيادِ