أرى المطلوبَ يكبرُ أنْ يصانا … ويعظم أنْ يقاومَ أوْ يدانى

عجبتُ لقربه الأدنى بذات … منزهة تعالتْ أنْ تُهانا

تجلتْ والضياءُ لها حجابٌ … وجلتْ أنْ نراها كما ترانا

فلا يحظى بها إلا حريص … وأما منْ تكاسلَ أو توانى

فينساها وتنساه وهذا … جزاء قد تلوناه قرانا

فمنْ يقريهِ لمْ يطعم سواها … وقد حاز المكانة َ والمكانا

كما أنَّ العليلَ إذا أتاها … يخصُّ به الزمانة َ والزمانا

ظلامٌ كيف يحجبُه ونورٌ … ونحن نراه دونهما عِيانا

فما أرجو سواهُ لكلِّ أمرٍ … مهمٍّ ليسَ يعرفهُ سوانا