أربعَ البلى إني إليكَ لشاكِ … وإنِّي عَلَى وَجْدي عَلَيْكَ لَبَاكِ

وَما ذَاكَ مِنْ بُقْيَا عَلَيْكَ وإنَّما … لِعِشْقِ بُكَائِي حُبَّ هَلاَكي

أَيَا دِمْنَة َ اللَّذَّاتِ لاَ زَالَ دائِماً … عَلَيْكِ من الإشْرَاقِ نُورُ بَهَاكِ

أرى الشوقَ يلجيني إليكِ كما التجا … إلى الريَّ منْ ماءِ الحياة ِ رباكِ

مَلَكْتِ قِيَادَ الحُسْنِ حَتّى كأَنَّما … هوى كلُّ شيءٍ عاشقٍ للقاكِ

أواصلُ بالهجران عنكِ تجلداً … وَمَا ذَاكَ إلاَّ طَاعَة ً لِهَوَاكِ

أحبُّ بأنْ أحيا بوصلكِ ساعة ً … وَلَوْ كَانَ فيها مَيْتَة ٌ بِجَفَاكِ

أَرَى تَلَفي مَا كانَ يُرْضِيكِ في الهَوَى … عليَّ يسيراً في بلوغِ رضاكِ

وَحقَّ عذابي إنني بكِ مغرمٌ … بِإظْهَارِ مَا أُخفيهِ حِينَ أَرَاكِ

تُرَاكِ تَرَيْ مَا بي عَلَيْكِ لأَنَّني … أَرَاكِ بِعَيْنٍ لاَ تَرَى لِسِوَاكِ

وَمَا ذَاكَ مِنْ حُبِّي بَقَائِي وإنَّما … أحبُّ بأنْ أبقى بطولِ بقاكِ