أخذتك أخذ العز رقة ماري … فهويتها والصب كيف يماري

حوراء ناصعة كأن بياضها … نسج من اللماح في النوار

ببهائها انفردت ويحفل إن بدت … منهاجها بمواكب الأنوار

ولها قوام إن تأود خاطرا … أزرى بتأويد القنا الخطار

عجب عجاب للنفوس ذكاؤها … متلألئا في لحظها السحار

في أي مصباح كزاهر وجهها … تتنور الألباب ضوء منار

إن حاضرت في مجمع أو ناظرت … فالحسن في الأسماع والأبصار

يا مريم اعتزي بفضل حزته … جم الصنوف منوع الآثار

وتسمعي وسواس ما بك من حلى … في النفس يرجعه صدى أشعاري

بك زهو آل بشارة أهل الندى … أهل الوفاء لخدنهم والجار

النازلين من الزمان ووجهه … متهلل بمكان الاستبشار

ثم اهنإي بلقاء من آثرته … وهو الجدير بذلك الإيثار

وليهنإ ابن أخي بحسن خياره … لعروسه والعقل حسن خيار

كفؤان ما أحلى لقاءهما وما … أعلى رجاء المجد والأخطار

بليون تمي نعم صائن عرضه … ومعز أسرته وباني الدار

نعم الفتى في كل معنى شائق … يهوى على الإعلان والأسرار

ناهيك بالخلق الكريم تزيده … لطفا شمائل من كريم نجار

من آل قطان الأماجيد الألى … هم دوحة تزكو على الأزهار

أولى الآنام رجالهم ونساؤهم … بتجلة وأحقهم بفخار

يا عاقدي هذا القرآن واوعدي … مجد الزمان بأنجب الأنصار

كونا سعيدين الحياة واكملا … سعد الحمى ببنيكما الأبرار