أتجرؤ في تلبيس ذكرك في ذكري … وتطمع في تدليس قدرك في قدري

وإنك إذ تزري عليَّ مغدَّرٌ … لأني أرى التنينَ يزري على البَدرِ

فيا زارياً ما زال تمصيعُ لفظه … اذا قرأ القرآنَ يدعو الى الكُفر

يقول له الشيطانُ عند قِرائه … أجَدتَ بما حَرَّفتَ من محكم الذِّكرِ

لو اَنَّ رسول اللَه يسمع درسَه … إذن قال ذا غير المنزَّل في صدري

إذا ما قرا حرفاً لتنفيس حفظه … فمقصوده أن نختم الحمدَ في شهرِ

يمدُّ لنا سين السراط كأنه … يُجَرّي صبيّاً فهو يَجري إذا أُمري

يُكذِّب يُسراً بالقِران قِرانه … لما قد نقاسي في القراءة من عُسرِ

يُنازع في والنازعاتِ إذا قرا … ويعصر منه العين في عَينِ والعَصرِ

اذا ما قرا والفجرِ في عتماتِهِ … تراه يقاسيها إلى مطلع الفجرِ

قرا الحشرَ يوماً بالغداة مصلياً … فطوَّل حتى خِلتها وقفةَ الحَشرِ

يُزَهِّد في الإسلام قُبحُ قِرائه … فيكسب فينا الإثمَ من موضع الأجرِ

ويحسب من جهلٍ وعُجبٍ بأنه … كعاصمٍ المقري أو كأبي عمرو

عميت أبا الحسن ثم عميتَ عن … عماك كما قد قيل في سالف الدهرِ

جهلتَ ولم تعلم بأنك جاهلٌ … فمَن لي بأن تدري بأنك لا تدري