من أَعجَبِ الأَخبارِ أنّ الأَرنبا … لمَّا رأَى الدِّيكَ يَسُبُّ الثعْلبا

وهوَ على الجدارِ في أمانِ … يغلبُ بالمكانِ ، لا الإمكانِ

داخَلهُ الظنُّ بأَنّ الماكرا … أمسى من الضّعفِ يطيقُ الساخرا

فجاءَهُ يَلْعَنُ مثل الأَوَّلِ … عدادَ ما في الأرضِ من مغفَّلِ

فعصفَ الثعلبُ بالضعيفِ … عصفَ أخيهِ الذِّيبِ بالخروف

وقال : لي في دمكَ المسفوكِ … تسلية ٌ عن خيْبتي في الديكِ

فالتفتَ الديكُ إلى الذبيح … وقال قولَ عارِفٍ فصيح

ما كلَّنا يَنفعُهُ لسانُهْ … في الناسِ مَن يُنطقُه مَكانُهْ