لبنان ايليا بحبك مولع … وجنابه برياض فضلك ممرع

كنت السفير له الى البلد الذي … ابناؤه لسوى العلى لم يسرعوا

فيه رجال الدين نهج تقاهم … وهداهم في الناس نهج مهيع

حق السفارة قد قضيت بها كما … لك في الخطاب بها المجال الاوسع

لكأن برنابا بيوغوسلافيا … بدر ولكن بالمناقب يطلع

حمدت رعيته به قصد السرى … في حيث انوار الفضائل تسطع

ان يهد لبنان لبرنابا الوسام … وصدر برنابا له مستودع

ولانت للمهدي الامين وانما … المهدى اليه البطريرك الاروع

فكفاك ان اهداك خير مملك … مثلا له وذراك فيه الامنع

وكلاكما رمز التقى للامتين … وعنكما عرف التقى بتضوع

وكلاكما في الشرق والغرب اغتدى … بدراً له فلك السعادة مطلع

حيتك يوغوسلافيا وتكاد من … شغف تطير اليك منها الاضلع

جردت فيها من بيانك مرهفاً … هو من حدود المشرفية اقطع

فرحت بمقدمك السعيد بها بنو … الدنيا واحبار الكنيسة اجمع

واستقبلت باريس منك معظماً … آثاره كالزهر فيها تلمع

ولقيت من لافاك فيها حظوة … ما كان غيرك مثلها يتوقع

وظفرت منه بالذي ما لامرء … فيه ولا سامى الكواكب مطمع

يا سيداً بين الانام مقامه … لا يرتقى وصفاته لا تقرع

جمعت لديك المكرمات باسرها … واليك ينتسب الكمال وينزع

لك في البلاد مآثر مشكورة … لم يخل في لبنان منها موضع

اسمي ايليا النبي لقد غدت … منك الطهارة والتقى تتفرع

لك بين احبار البلاد مكانة … عليا وفي الدنيا المقام الارفع

عنا نأيت فاظلمت ارجاؤنا … وجبالنا قد اوشكت تتصدع

وغدا لبعدك كل قلب ذائباً … وجداً واضحى كل جفن يدمع

كم مهجة لنواك قد ذابت وكم … قلقت مضاجعنا وانت مودع

ولقد رجعت وكل وجه مشرق … بشراً وفي نور الصفا يتشعشع

واليك خف بنو البلاد جميعهم … والورق في الاغصان باتت تسجع

وبنوك قد وقفوا عليك قلوبهم … وبغير امرك كلهم لم يصدعوا