عزمتُ على تطليقِ عرسي لعُسرتي … فعاذت بِحقْوَيْ قاسمٍ وأرنت

ونادت نِداء المُستجيرة باسمهِ … فقلتُ أجَرنا جارة ً فاطمأنتِ

أمانُكِ عندي ما حييت مُؤكَّدٌ … وإن لم تَعُدي حُرمة ً قد أسنَت

أقاسمُ أنت الحِرزُ مما تخافُه … إذا ما الليالي أذنبت وأجَنَّتِ

أجرتُ لأني في جوارك واثقٌ … بعروتك الوثقي إذا النفسُ ظنت

وأعفيتُ من عزمي على الصرم حرة ً … إذا هي خافت فاجعَ البينِ أصنت

وما بيَ صنَّتْ إذ عزمتُ فراقها … ولكن بحظي من ولائكَ ضَنَّتِ

ولا لَؤُمَتْ نفسي ولا ساء عهدُها … ولكنها جُنَّ الزمانُ فجُنَّت

وكنت إذا ما نفسُ حُر تطلعت … إليك مُناها أُعطيت ما تمَنَّت

ولو يَممتْ من مَقْطع التُّرب عُصبة ٌ … ذَراك على علاتها ما تَعنَّت

أقولُ لعُذالٍ نداك شجاهُم … دعوا مُزنة َ السّقيا إذا هي شَنّتِ

دعُوا راحة ً لم يخطُر سَيْبها … ولا أنعمتْ يوما فمنَّت ومنت

وما سُنة ُ الشيطانِ سَنَّت بِبَذْلها … فواصِلَها بل سُنهُ الله سنَّتِ

أقاسمُ لا تَعْدَم سجايا رضيَّة ً … إذا نُقِرَتْ نَقْرَ الدنانير طَنَّت

سجايا إذا هَمَّتْ بِخْيرٍ تَسَرَّعَتْ … إليه وإن هَمَّتْ بسوءٍ تأنَّتِ

بكتْ شجوَها الدنيا فلما تَبَيَّنتْ … مكانَكَ منها استبشرتْ وتَغَنَّتِ

وكانَتْ ضَئيلاً شخصُها فتطاولتْ … وكانت تُسَمَّى ذِلة ً فتكَنَّتِ

لِتَسْتَمتِع الدنيا بوجهك دَهْرَها … فقد طال ما اشتاقتْ إليه وحَنَّتِ

وكان بها عِشقٌ قديمٌ تُجنّهُ … فلما أُذيلتْ أظهرتْ ما أجنَّت

وما شان نُعْمَى الله وَجْه حَمَلْتَه … تزوّجت النُّعمى به أمْ تَبَنَّتِ

ثوتْ في نعيمٍ نِعْمة ُ الله إذ غدتْ … وراحتْ وظَلَّتْ في ذراك استكنَّتِ