خضابٌ على فوديَّ للدَّهرِ ما نضا … وَمُقْتَبَلٌ مِنْ رَيِّقِ العُمْرِ ما مَضَى

ونفسٌ على الأيَّامِ غضبي وقد أبت … تصاريفها أن تبدلَ السُّخطَ بالرِّضى

إذا أنا عاتبتُ اللَّيالي لم تبلْ … عتاباً كترنيقِ النُّعاسِ ممرَّضا

وفي الكفِّ عضبٌ كلَّما فاضَ من دمٍ … عَبيطٍ غِراراً فاحَ بِالمِسْكِ مَقْبِضَا

وإنَّ ديوناً ما طلتها صروفها … ببيضِ الظُّبا في هبوة ِ النَّقعَ تقتضى

إذا ما ذوى غصنُ الشَّباب ولم تسدْ … وَشِبْتَ، فَلا تَطْلُبْ إلى العِزِّ مَنْهَضا

سَأُفْري أَديمَ الأَرضِ بِالعيسِ نُقَّباً … حبا بالّذي أبغيهِ أو بخلَ، القضا

وَإنْ ضِقْتُ ذَرْعاً بِالمُنى فَرَحيبة ٌ … بها خطواتُ الأرحبيَّة ِ والفضا

ومن شيمي أن أهجرَ الماءَ صادياً … إذا كانَ طرقاً سؤرهُ متبرَّضا

وأطوي على الهمِّ النَّزيعِ جوانحي … وإنْ أَقْلَقَ الخَطْبُ المُلِمُّ وَأَرْمَضا

وَأَصْبِرُ وَالرُّمْحُ الرُّديْنيُّ شاجِرٌ … وَأَجْزَعُ إنْ بانَ الخَليطُ وَأَعْرَضا

وريمٍ رمى قلبي بأسهمِ لحظهِ … فَأَصْمَى وفي قَوْسِ الحَواجِبِ أَنْبَضا

طَرَقْتُ الغَضى وَالَّليلُ جَثْلٌ فُروعُهُ … فَأَوْمى بِعَيْنَيْهِ إلَيَّ وَأوْمَضا

وقالَ لتربيهِ: ارفعا السِّجفَ إنَّني … أحسنُّ بزورٍ للمنايا تعرَّضا

وَما هُوَ إلاَّ اللَّيثُ يَرْتادُ مَطْمَعاً … على غرَّة ٍ، أولا فمن نفضَ الغضى ؟

أَخافُ عَلَيهِ غِلْمَة َ الحَيِّ إنَّهُمْ … لَوَوْا مِنْ هَوادِيهِمْ إلى الفَجْرِ. هَلْ أَضا 

وَحَيْثُ الْتَقى الجَفْنانِ دَمْعٌ يُفيضُهُ … إذا منَ الواشي، وإنْ ريعَ غيَّضا

فِدى ٍ لَكَ يا ظَبْيَ الصَّريمَة ِ مُهْجَة ٌ … أَعدَّتْ لِيَومِ الرَّوْعِ جَأْشاً مُخَفَّضا

فَلا تَرْهَبِ الأَعْداءَ ما عصَفَتْ يَدي … بِأَسْمَرَ، أَوْ ناطَتْ نِجادي بِأَبْيَضا

سَأَضْرِبُ أَكْبادَ المَطِيِّ على الوجى … إلى خَيْرِ مَنْ يُرْجى إذا الخَطْبُ نضْنضَا

إلى عضدِ الدّينِ الذي ساغَ مشربي … بِهِ بَعْدَما أَشْجى الزَّمانُ وَ أَجْرَضا

أغرُّ، إذا استنجدتَ هبَّ إباؤهُ … بهِ؛ وإنِ استعطفتَ أغضى وغمَّضا

وَكَم غَمْرَة ٍ دونَ الخِلافَة ِ خاضَهَا … بِآرائِهِ، وَهْيَ الصَّوارِمُ تُنْتَضى

تكشَّرُ عن يومٍ يرشحُّ صبحهُ … أجنَّة َ ليلٍ بالمنايا تمخَّضا

على ساعَة ٍ يُضحي الفِرارُ مُحَبَّباً … ويمسي الحفاظُ المرُّ فيها مبغَّضا

وقد أَرْهَفَ العَزْمَ الذي بِشَباتِهِ … نُهوضُ جَناحِ هَمَّ أَن يَتَهَيَّضا

أَبِينُوا مَنِ المَدْعُوُّ وَالرُّمْحُ تَلْتَوي … بِهِ حَلَقاتُ الدِّرْعِ كَالأَيْمِ في الأضَى

وَمَنْ قالَ حَتَّى رَدَّ ذا النُّطْقِ مُفْحَماً … ومن صالَ حتّى غادرَ القرنِ محرضا

فَهَلْ هو مَجْزْيٌّ بِأَكْرَمِ سَعْيِهِ … فّقَدْ أَسْلَفَ الصُّنْعَ الجَميلَ وَأَقْرَضا

فَدَاكَ بَهاءَ الدَّوْلَة ِ النّاسُ إِنَّهُمْ … سراحينُ يستوطئنَ في الغدرِ مربضاً

إذا لَقِحَ الوُدُّ القَديمُ تَطَلَّعَتْ … ضَغائِنُهُمْ قَبْلَ النِّتاجِ فَأَجْهَضاً

لهم أنفسٌ لا يرخصُ الدَّهرَ عارها … وإن ألبسوهنَّ الرِّداءَ المرَّحضا

أَرى كُلَّ مَنْ جَرَّبْتُ منْهُمْ مُداجِياً … اذا لَمْ يُصَرِّحْ بِالإساءَة ِ عَرَّضا

يَغُرُّكَ مالَمْ تَخْتَبِرْهُ رُواؤُهُ … كما غرَّ عن أديانها طيِّئاً رضا

وَجائِلَة ِ الأنْساعِ مائِلَة ِ الطُّلى … ببيداءَ لا تلفي بها الرّيحُ مركضا

فشبَّت لها تحتَ الأحجَّة ِ أعينٌ … لمرعى ً على أطرافهِ العزُّ حوَّضا

بِوادٍ على الرُّوّادِ يَنْدَى مَذانِبا … إذا زارَهُ العافي أَخَلَّ وَأَحْمَضا

إليكَ زجرناها وعندكَ برَّكتْ … بِمَغْنى تَقَرّاهُ الرَّبيعُ وَرَوَّضا

فلا العهدُ ممّا يستشنُّ أديمهُ … وَلا المَجْدُ يَرْضى أَنْ يُخَانَ وَيُنْقَضا

ولاهِمَّتي تَرْضى بِتَقْبيلِ أَنْمُلٍ … نشأنَ على فقرٍ، وإنْ كنَّ فيَّضا

فَإِنَّ بني البَيْتِ الرَّفيعِ عِمادُهُ … إذَا افْتَرَشوا فيهِ الهُويَنْى تَقَوَّضا

وَلَولاكَ لم أَنْطِقْ وَإنْ كُنْتُ مُحْسِناً … بِشِعْرٍ، وَلَمْ أسالْ وَإنْ كُنْتُ مُنْفِضا

إليكَ هَفَتْ طَوْعَ الأزِمَّة ِ هِمَّتي … وكانَتْ على غّيِّ الأَمانِيِّ رَيِّضا

فَقَدْ صارَ أمْري، وَالأُمورُ لهَا مَدى ً … إليكَ على رَغْمِ الأعادي مُفَوَّضا