يَا فَرْخَ نِهْيَا بِإفْكٍ قُلْتَ أوْ زُورِ … إذ لا تزالُ تعبا لي بتعبير

قَدْ كُنْتُ قَصَّرْتُ بُقْيَا أوْ مُحَافَظَة ً … فالآن حين انجلى همي بتقصيري

نبئت أنك يا حماد تنبحني … والكلبُ ينبحُ مربوطاً بساجورِ

أحِينَ هَرَّتْ كِلاَبُ الْحَيِّ مِنْ حَرَسِي … واحمر من مهج الأجواف تصديري

وذب عني غواة الناس معتدياً … بابٌ حَدِيدٌ وَصَوْتٌ غَيْرُ مَنْزُورِ

تفشو إلي بأشعارٍ ملصقة ٍ … مَهْلاً أَبا عُمَرٍ مَا أنْتَ في العِير

حلفتُ بالقبلة البيضاء مجتهداً … وَالمْقَام وَرُكْنِ البَيْتِ وَالسُّورِ

لقد عققت عجوزاً جئت من هنها … مَا الشَّيْخُ وَالدُكَ الأَدْنَى بِمَبْرُور

غَنَّيتَ في الشَّرْبِ مْنْدُوباً ومُبْتَدِئاً … فهل كفاك التغني في المواخيرِ

غر القصائد أسديها وألحمها … كأن رأسك منها في أعاصير

اذكر سواءة ثم افخر بظئرهمُ … وَمَا افْتِخَارُ بُنَيِّ الظِّئْرِ بالظِّيرِ

صَهْ لاَ تَكَلَّمْ جِهَاراً فِي مَجَالِسِنَا … وَسَلْ عَجَوزَكَ عَنْ بَكْرِ بنِ مَذْعُورِ

قد كنت أعرفُ حماداً فأستره … وما امرؤ من بني نهيا بمستور

وَأنتَ أَعْقَدُ مِثْلُ اللَّوْزِ مُعْتَرِضٌ … بِالدُّرِّ تَغْدُو بِوَجْهٍ غَيْرِ مَنْصُورِ

تعطي وتأخذ من قبلٍ ومن دبر … وذَاكَ شُغْلٌ عَن الْمَعْرُوفِ والْخِيرِ

وعَجْرَدٌ كَانَ وِشَّاء وكَانَ لَهُ … علم المباهي بوضع الوشي والنير

قد عالج الغرل حيناً قبل لحيته … حتى علا رأسهُ شيبٌ بتقتير

وأنتم أهلُ بيتٍ عمكم ستهٌ … فَكُلُّكُمْ بِاسْتِهِ دَاءُ السَّنَانِير

في منصبٍ من بني نهيا تطيفُ به … شُمْطُ النَّبِيطِ بِأكْبَارِ وَتَوْقِيرِ