يَا عَبْدَ ضَاقَ بِحُبِّكُم جَلَدِي … وَهَوَاكُمُ صَدْعٌ على كَبِدِي

إِنِّي حَلَفْتُ ألِيَّة ً صَدَقَتْ … بِفَنَاءِ بيتِ الْواحدِ الصَّمَدِ

لتركتني صباً بحبكم … وقتلتِنِي ظُلْماً بِلاَ قَوَدِ

أبقيت من قلبي حشاشته … وَحَلَلْتِ بين الرُّوحِ والْجَسَدِ

أَفَما أَنَى لكِ يا عبَيدَة ُ أنْ … تَشْفِي أخَا الأَحْزانِ والْكَمَدِ

يُمْسِي وَيُصْبِحُ هائِماً بكُمُ … ويهال بالترويع والسهد

نرجُو عُبَيْدَة َ أنْ تَجُودَ لَنَا … مَا إِن يُرَجّى بَعْدُ مِنْ أحدِ

علقتها بيضاء ناعمة ً … لم تَجْفُ عن طُولٍ ولم تزِدِ

وتريك عيني جؤذرٍ خرق … بالرَّوْضِ لم تُكْحَلْ مِن الرَّمَدِ

أحوى المدامع زان قامته … حلل الدمقس تظل في أود

كالزَّمْهَرِيرِ يكونُ صائِفَة ً … وَهَوَى الْمُعَانِقِ ليْلة الصّرَدِ

تمّتْ تَرَائِبُهَا إِلى قَدم … والساق مكملة ٌ إلى العضد

وإذا نظرت وجدت مطمعها … ماء السؤال سواه لم تجد

قولا لها ما دمت مطلعاً … إلا ودونك أعين الرصد

نفسي وأسرتي الفداء لكم … والأَهْلُ بَعْدَ المَال والوَلدِ